مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 396

المقدام ، عن جابر مثله. (1) وقد أوردناه بلفظه في باب قوام بدن الانسان.

11 - فس : ذكر بعد الخبر المتقدم : فخلق الله آدم فبقي أربعين سنة مصورا ، وكان يمر به (2) إبليس اللعين فيقول : لامر ما خلقت ، فقال العالم عليه السّلام فقال إبليس : لئن أمرني الله بالسجود لهذا لعصيته ، قال : ثم نفخ فيه فلما بلغت فيه الروح إلى دماغه عطس فقال : الحمدلله ، فقال الله له : يرحمك ، قال الصادق عليه السّلام : فسبقت له من الله الرحمة. (3)

بيان : سيأتي تمام الخبر في الباب الآتي. ويقال : كشطت الغطاء عن الشئ : أي كشفته عنه. والنسناس : حيوان شبيه بالانسان (4) يقال : إنه يوجد في بعض بلاد الهند وقال الجوهري : جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة. وأسف : غضب وزنا و معنى. والصلصال قيل : إنه المتغير وقيل : الطين الحر خلط بالرمل ، وقيل : الطين اليابس ، يصلصل أي يصوت إذا نقر ، أو لانه كانت الريح إذا مرت به سمعت له صلصلة وصوت. والحمأ : الطين الاسود. والمسنون : المتغير المنتن.

قوله عليه السّلام : « وكلتا يديه يمين » قال الجزري : أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما ، لان الشمال تنقص عن اليمين ، وإطلاق هذه الاسماء إنما هو على سبيل المجاز والاستعارة ، والله منزه عن التشبه والتجسم انتهى.

أقول : يمكن توجيهه بوجوه ثلاثة :

الاول : أن يكون المراد باليد القدرة ، واليمين كناية عن قدرته على اللطف و الاحسان والرحمة ، والشمال كناية عن قدرته على القهر والبلايا والنقمات ، والمراد

---------------

(1) علل الشرائع 46 : وبينهما اختلافات اشرنا إلى بعضها. م

(2) في نسخة : وكان مربه إبليس.

(3) تفسير القمى : 34. م

(4) قال الجزوى في النهاية : في حديث أبى هريرة : ذهب الناس وبقى النسناس. قيل : هم يأجوج ومأجوج ، وقيل : خلق على صورة الناس أشبهوهم في شئ وخالفوهم في شئ وليسوا من بنى آدم ، ومنه الحديث : ان عادا عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا لكل زجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم. ونونها مكسورة وقد تفتح. قلت : ويمكن أن يكون المراد بهم من كان قبل آدم عليه السّلام من الانسان الوحشى الغير المتمدن.

الصفحة 107 من 396