مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 396

يكون في لغتهم بمعنى الحياة ، مع أنه كثيرا ما يرد الاشتقاق في لغة العرب على خلاف قياسهم فيسمونه سماعيا وشاذا فليكن هذا منها.

6 - ع : في خبر ابن سلام (1) أنه سأل النبي صلّى الله عليه وآله عن آدم لم سمي آدم؟ قال : لانه خلق من طين الارض وأديمها ، قال : فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟ قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورة واحدة ، قال : فلهم في الدنيا مثل؟ قال : التراب فيه أبيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه أغبر وفيه أحمر وفيه أزرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب ، فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على ألوان التراب.

قال : فأخبرني عن آدم خلق من حواء أو خلقت حواء من آدم؟ (2) قال : بل حواء خلقت من آدم ، ولو كان آدم خلق من حواء لكان اللطلاق بيد النساء ، ولم يكن بيد الرجال.

قال : فمن كله خلقت أم من بعضه؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال.

قال : فمن ظاهره أو باطنه؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لا نكشفن النساء كما ينكشف الرجال ، فلذلك صار النساء مستترات.

قال : فمن يمينه أو من شماله؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان لللانثى كحظ الذكر من الميراث ، فلذلك صار للانثى سهم وللذكر سهمان ، وشهادة امر أتين مثل شهادة رجل واحد.

قال : فمن أين خلقت؟ قال : من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر. (3)

بيان : الاشقر : الشديدة الحمرة. وقال الفيروز آبادي : الصهب محركة : حمزة أو شقرة في الشعر كالصهبة. والاصهب : بعير ليس بشديد البياض ، والصيهب كصيقل : الصخرة الصلبة ، والموضع الشديد ، والارض المستوية ، والحجارة.

---------------

(1) والخبر طويل اخرجه مسندا في كتاب الاحتجاجات في باب احتجاج النبى صلى الله عليه وآله على اليهود في مسائل شتى.

(2) في نسخة : ام خلقت حواء من آدم؟

(3) علل الشرائع : 161. م

الصفحة 102 من 396