مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 396

بالحكيم « قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا » اعتراف بالعجز والقصور ، وإشعار بأن سؤالهم كان استفسارا « قال ألم أقل لكم » استحضار لقوله : « أعلم مالا تعلمون » لكنه جاء به على وجه أبسط ليكون كالحجة عليه ، فإنه تعالى لما علم ما خفي عليهم من امور السماوات والارض وما ظهر لهم من الاحوال الظاهرة والباطنة علم مالا يعلمون ، وفيه تعريض بمعاتبتهم على ترك الاولى وهو أن يتوقفوا مترصدين لان يبين لهم. وقيل : « ما تعبدون » قولهم : « أتجعل فيها » و « ما تكتمون » استيطانهم أنهم أحقاء بالخلافة وأنه تعالى لا يخلق خلقا أفضل منهم. وقيل : ما أظهروا من الطاعة وأسر منهم إبليس من المعصية. (1)

أقول : سيأتي تمام الكلام في تفسير تلك الآيات وسائر الآيات الواردة في ذلك و دفع الشبه الواردة عليها في كتاب السماء والعالم.

قوله : « من نفس واحدة » قال الطبرسي رحمه الله. المراد بالنفس هنا آدم « وخلق منها زوجها » ذهب أكثر المفسرين إلى أنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم ، ورووا عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : « خلقت المرأة من ضلع إن أقمتها كسرتها ، وإن تركتها وفيها عوج استمتعت بها » وروي عن أبي جعفر الباقر (ع) : أن الله خلق حواء من فضل الطينة التي خلق منها آدم. وفي تفسير علي بن إبراهيم : أنها خلقت من أسفل أضلاعه. (2)

« خلق الانسان من صلصال » قال البيضاوي : الصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة ، والفخار : الخزف ، وقد خلق الله آدم من تراب جعله طينا ثم حمأ مسنونا (3) ثم صلصالا (4) فلا يخالف ذلك قوله : « خلقه من تراب » ونحوه. (5)

1 - فس : فقال الله « يا آدم أنبئهم بأسمائهم » فأقبل آدم يخبرهم ، فقال الله : « ألم أقل لكم » الآية فجعل آدم حجة عليهم. (6)

---------------

(1) انوار التنزيل ج 1 : 18 و 19 و 20. م

(2) مجمع البيان 2 : 204. م

(3) اى طين اسود متغير منتن.

(4) الصلصال : طين يابس بذلك لانه يصل اى يسمع له صلصلة إذا نقربه.

(5) انوار التنزيل ج 2 : 204. م

(6) تفسير القمى 38. م

الصفحة 100 من 396