مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 396

الناس ، فسموا بالاسباط ، وذكروا أسماء الاثني عشر : يوسف ، وابن يامين ، وروبيل ويهودا ، وشمعون ، ولاوي ، ودون ، (1) وقهاب ، ويشجر ، وتفتالى ، وحاد ، (2) وأسر. (3)

قال كثير من المفسرين : إنهم كانوا أنبياء ، والذي يقتضي (4) مذهبنا أنهم لم يكونو أنبياء بأجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف. (5) وقوله : « وما انزل إليهم » لايدل على أنهم كانوا أنبياء ، لان الانزال يجوز أن يكون على بعضهم ، ويحتمل أن يكون مثل قوله : « وما انزل إلينا » وإن كان المنزل على النبي صلّى الله عليه وآله خاصة ، لكن المسلمين لما كانوا مأمورين بما فيه اضيف الانزال إليهم.

وقد روى العياشي عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أو كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الانبياء ، ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلا سعداء ، تابوا وتذكروا ما صنعوا « لانفرق بين أحد منهم » أي بأن نؤمن ببعضهم ونكفر ببعض ، كما فعله اليهود والنصارى « ونحن له » أي لما تقدم ذكره أو لله « مسلمون » خاضعون بالطاعة ، مذعنون بالعبوديه « في شقاق » أي في خلاف ، وقريب منه ماروي عن الصادق (ع) أنه قال : في كفر ، وقيل : في منازعة ومحاربة « فسيكفيكهم الله » وعد بالنصر وهو من معجزات نبينا صلّى الله عليه وآله. (6)

« كان الناس امة واحدة » أي ذوي امة واحدة ، أي أهل ملة واحدة ، واختلف في أنهم على أي دين كانوا ، فقيل : إنهم كانوا على الكفر ، فقال الحسن : كانوا كفارا بين آدم ونوح ، وقيل : بعد نوح إلى أن بعث الله إبراهيم والنبيين بعده ، وقيل : قبل مبعث كل نبي ، وهذا غير صحيح.

فإن قيل : كيف يجوز أن يكون الناس كلهم كفارا ولا يجوز أن يخلو الارض من حجة؟ قلنا : يجوز أن يكون الحق هناك في واحد أو جماعة قليلة لم يمكنهم إظهار

---------------

(1) في نسخة : دان

(2) في نسخة : جاد.

(3) « : أشر. وفي المصدر هكذا : ويوسف وبنيامين وزابالون وروبيل ويهوذا و شمعون ولاوى وقهاب ويشجر ونفتالى وجاد واشر. م

(4) في المصدر : والذى يقتضيه. م

(5) منقول بالمعنى. م

(6) مجمع البيان 1 : 216 و 217 و 218 وبعضها منقول بالمعنى. م

الصفحة 10 من 396