أبوها صلّى الله عليه وآله ساعدتها جميع بنات بني هاشم ، فقالت : دعوا التعداد وعليكم بالدعاء(1) زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم وليطلب الرجل حاجته عند قبرأبيه وامه بعد مايدعو. لهما المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلاتكونوا عليه و كونواله كنفسه وأرشدوه(2) وانصحوه وترفقوا به وإياكم والخلاف فتمزقوا. وعليكم بالقصد(3) تزلفوا وترجروا « وترجوا خ ل ».
من سافر منكم بدابة فليبدء حين ينزل بعلفها وسقيها لاتضربوا الدواب على وجوهها(4) فإنها تسبح ربها ومن ضل منكم في سفرأو خاف على نفسه فليناد : « ياصالح أغثني » فإن في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم ، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم ، وحبس عليه دابته.
من خاف منكم الاسد على نفسه أوغمنه فليخط عليها خطة وليقل : « اللهم رب دانيال والجب ورب كل أسد مستأسد احفظني واحفظ غنمي » ومن خاف منكم العقرب فليقرء هذه الآيات : « سلام على نوح في العالمين * إنا كذلك نجزي المحسنين* إنه من عبادنا المؤمنين » من خاف منكم الغرق فليقرء : « بسم الله مجربها ومرسها إن ربي لغفور رحيم ، بسم الله الملك الحق ، ماقدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيمة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشر كون ».
عقواعن أولادكم يوم السابع وتصدقوا إذا حلقتموهم بزنة شعورهم فضة على مسلم ، (5) وكذلك فعل رسول الله صلّى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السّلام وسائر ولده.
__________________
(1) في التحف : فان فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله لما قبض أبوها اشعرها بنات هاشم فقالت : اتركوا الحداد وعليكم بالدعاء قلت : التعداد عد مناقب الميت ووصفه والحداد بالكسر : ترك المرأة الزينة ولبسها السواد لموت زوجها ، ولعله هنا من حدالامر : عرفه.
(2) في التحف : فلا تكونوا عليه إلبا وارشدوه. الالب القوم تجمعهم عداوة واحد ، أى لا تجتمعوا على عداوته.
(3) في نسخة : والصدق وفى التحف : اياكم والخلاف فانه مروق ، وعليكم بالقصد تراء فوا وتراحموا قلت : ولعل مافى الخصال من قوله : فتمزقوا مصحف فتمرقوا.
(4) في التحف : على حر وجوهها اى مابدا من الوجنة.
(5) في التحف : فانه واجب على كل مسلم.




