وسأله ما بال الماعز مفرقعة(1) الذنب ، بادية الحياء والعورة؟ فقال : لان الماعز عصت نوحا لما أدخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها ، والنعجة مستورة الحياء والعورة لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح نوح عليه السّلام يده على حياها وذنبها فاستوت الالية.(2)
وسأله عن كلام أهل الجنة فقال : كلام أهل الجنة بالعربية. وسأله عن كلام أهل النار فقال : بالمجوسية. ثم قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : (3) النوم على أربعة أصناف : الانبياء تنام على أقفيتها مستلقية وأعينها لاتنام متوقعة لوحي ربها ، والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة ، والملوك وأبناؤها تنام على شمالها ليستمرؤوا ما يأكلون ، وإبليس و إخوانه وكل مجنون وذي عاهة تنام على وجهه منبطحا.(4)
ثم قام إليه رجل آخر فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن يوم الاربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي أربعاء هو؟ قال : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق وفيه قتل قابيل هابيل أخاه ، ويوم الاربعاء القي إبراهيم في النار ، ويوم الاربعاء وضعوه في المنجنيق ، ويوم الاربعاء غرق الله عزّ وجلّ فرعون ، ويوم الاربعاء جعل الله عاليها سافلها ، (5) ويوم الاربعاء أرسل الله عزّ وجلّ الريح على قوم عاد ، ويوم الاربعاء أصبحت كالصريم ويوم الاربعاء سلط الله على نمرود البقة ، ويوم الاربعاء طلب فرعون موسى عليه السّلام ليقتله ، ويوم الاربعاء خر عليهم السقف من فوقهم ، ويوم الاربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان ، ويوم الاربعاء خرب بيت المقدس ويوم الاربعاء احرق مسجد سليمان بن داود بإصطخر من كورة فارس ، ويوم الاربعاء قتل يحيى بن زكريا ، ويوم الاربعاء
__________________
(1) في نسخة : معرقبة. وفى اخرى : مرفوعة.
(2) في العيون : فاستترت الالية.
(3) في العيون : وسأله عن النوم على كم وجه هو؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام اه.
(4) في العيون : تنامون على وجوههم منبطحين.
(5) في العيون : ويوم الاربعاء جعل الله عزّ وجلّ قرية لوط عاليها سافلها.




