مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 457

فقال الجاثليق : الله أكبر هذا كلام ثيق بدينه متحقق فيه بصحة يقينه ، فخبرني الآن عن منزلتك في الجنة ماهي؟ فقال عليه السّلام منزلتي مع النبي الامي في الفردوس الاعلى لا أرتاب بذلك ولا أشك في الوعد به من ربي.

قال النصراني : فبماذاعرفت الوعدلك بالمنزلة التي ذكرتها؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام بالكتاب المنزل وصدق النبي المرسل قال فبما علمت صدق نبيك؟ قال بالآيات الباهرات والمعجزات البينات.

قال الجاثليق : هذا طريق الحجة لمن أراد الاحتجاج ، خبرني عن الله تعالى أين هواليوم؟ فقال عليه السّلام يا نصراني إن الله تعالى يجل عن الاين ، ويتعالى عن المكان كان فيما لم يزل ولامكان وهو اليوم على ذلك ، لم يتغير من حال إلى حال

فقال : أجل أحسنت أيها العالم وأؤجزت في الجواب ، فخبرني عن الله تعالى أمدرك بالحواس عندك فيسألك المسترشد في طلبه استعمال الحواس(1) أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الامر كذلك؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : تعالى الملك الجبارأن يوصف بمقدار ، أوتدركه الحواس ، أويقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول الدالة ذوي الاعتبار بما هو منها مشهود ومعقول

قال الجاثليق : صدقت هذاو الله هوالحق الذي قد ضل عنه التائهون في الجهالات ، فخبرني الآن عما قاله نبيكم في المسيح وأنه مخلوق من أين أثبت له الخلق ونفى عنه الالهية ، وأوجب فيه النقص ، وقد عرفت ما يعتقد فيه كثيرمن المتدينين؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : أثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه والتصوير والتغير من حال إلى حال ، والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان ، ولم أنف عنه النبوة ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد ، وقدجاءنا عن الله تعالى بأنه مثل آدم خلقه من تراب ثم قال له : كن فيكون.

فقال له الجاثليق : هذا ما لايطعن فيه الآن عيرأن الحجاج مما يشترك فيه الحجة على الخلق والمحجوج منهم فبم نبت أيها العالم من الرعية الناقصة عندي؟(2)

__________________

(1) في المصدر : فيسألك المسترشد في طلبه استعمال الحواس وهو الاظهر.

(2) في المصدر : من الرعية الناقصة عنك.

الصفحة 57 من 457