مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 457

أيها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين فإنا جئنا نسأل عن ذلك فقال أبوبكر : نحن مؤمنون وأنتم كفار ، والمؤمن خير من الكافر ، والايمان خيرمن الكفر. فقال الجاثليق : هذه دعوى يحتاج إلى حجة ، فخبرني أنت مؤمن عندالله أم عند نفسك؟ فقال أبوبكر أنا مؤمن عند نفسي ولا علم لي بما عندالله فقال الجاثليق : فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن أم أنا كافر عندالله؟ فقال : أنت عندي كافر ، ولاعلم لي بحالك عندالله.

فقال الجاثليق : فما أراك إلا شاكافي نفسك وفي ، ولست على يقين من دينك فخبرني ألك عندالله منزلة في الجنة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟ فقال : لي منزلة من الجنة أعرفها بالوعد ، ولا أعلم هل أصل إليها أم لا. فقال له : فترجولي منزلة من الجنة؟ قال : أجل أرجو. ذلك فقال الجاثليق : فما أراك إلا راجيالي وخائفا على نفسك ، فما فضلك في العلم؟

ثم قال له : أخبرني هل احتويت على جميع علم النبي المبعوث إليك؟ قال : لا ، ولكني أعلم منه ماقضى لي علمه.(2) قال : فكيف صرت خليفة للنبي وأنت لاتحيط علما بما يحتاج إليه أمته من علمه؟ وكيف قد مك قومك على ذلك؟

فقال له عمر : كف أيها النصراني عن هذا العتب وإلا أبحنادمك! فقال الجاثليق ما هذا عدل على من جاء مستر شدا طالبا.

قال سلمان رحمة الله عليه : فكأنما البسنا جلباب المذلة فنهضت حتى أتيت عليا عليه السّلام فأخبرته الخبر فأقبل بأبي وامي حتى جلس والنصراني يقول : دلوني على من أسأله عما أحتاج. فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : سل يا نصراني ، فوالذني فلق الحبة وبرئ النسمة لاتسألني عمامضى ولاما يكون إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد صلّى الله عليه وآله.

فقال النصراني : أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : أنا مؤمن عندالله كما أنا مؤمن في عقيدتي.

__________________

(1) في المصدر : فترجو أن تكون لى منزلة في الجنة.

(2) في نسخة : ولكنى أعلم منه ما أفضى إلى علمه.

الصفحة 56 من 457