مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 457

فقال ابن عباس لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : أشهد يا أبا الحسن أنك من الراسخين في العلم فقال : ويحك ومالي لا أقول ما قلت في نفس من استعظمه الله تعالى في عظمته جلت فقال : « وإنك لعلى خلق عظيم » (1)

ايضاح : المقة بكسر الميم : المحبة والتهافت : التساقط والشيح بالكسر : نبت تنبت بالبادية قوله صلوات الله عليه : « ومراتع البقع » البقع بالضم جمع الابقع وهو ما خالطا بياضه لون آخر ، ولعل المراد الغراب الابقع فإنه يفر من الناس و يرتع في البوادي ويحتمل أن يكون في الاصل البقيع أولفظ آخر ، والظاهر أن فيه تصحيفا.

قوله : « بحجب ثلاثة » لعل المراد البطن والرحم والمشيمة حيث أخفى حمله عن نمرود ، أوفي الغار بثلاثة حجب ، أوأحدها عند الحمل والثاني في الغار والثالث في النار والمقمح : الغاض بصره بعد رفع رأسه ، واختلف في تفسير الآية فقيل : إنه مثل ضربه الله تعالى للمشركين في إعراضهم عن الحق فمثلهم كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه لا يمكنه أن يبسطهما إلى خير ، ورجل طامع برأسه لايبصر موطئ قدميه : وقيل : إن المعني بذلك ناس من قريش هموا بقتل النبي صلّى الله عليه وآله فصاروا هكذا وهذا الخبر يدل على الاخير والسبع الطوال على المشهور من البقبرة إلى الاعراف ، و السابعة سورة يونس أوالا نفال وبرأة جميعا ، لانهما سورة واحدة عند بعض والمراد هنا مايبقى بعد إسقاط البقرة والمائدة وبراءة

وقوله : « والقرآن العظيم » اريد به بقية القرآن ، أوالمرادبه الفاتحة أيضا وقوله : « واعطي الكتاب » إشارة إلى البقية

قوله : عليه السّلام : « في هذا الاسم » يحتمل أن يكون المعنى أن اسمه صلّى الله عليه وآله يدل على أن الله تعالى ألقى محبته على العباد لدلالته على كونه محمودا في السماء والارض ، أويكون المراد بالاسم الذكر ، فكثيرا مايطلق عليه مجازا ، أوأن قوله : « إذتم » في قوة البدل

__________________

(1) الاحتجاج : 111 120 وفيه : من استعظمه الله عزّ وجلّ في عظمته فقال جلت عظمته : « وانك لعلى خلق عظيم ».

الصفحة 50 من 457