مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 457

من الصحابة كزيد وابن مسعود وعمربن الخطاب؟ إن قالوا : إنكم تعلمون ذلك باظطرار قلنا لهم : وذلك هوما تحكونه أنتم عنه أوما نحكيه نحن مما يوافق حكايتنا عن ذريته عليهم السّلام؟ فإن قالوا : هو مانحكيه دونكم قلنا لهم : ونحن على أصلكم في إنكار ذلك مكابرون ، وإن قالوا : نعم قلنالهم بل العلم حاصل لكم بما نحكيه عنه خاصة ، وأنتم في إنكار ذلك مكابرون ، وهذا مالافصل فيه ، وهو أيضا يسقط اعتلالهم في عدم العلم الضروري بمذاهب الذرية لما ذكروه من تقسيم الفقهاء لها ، لان أميرالمؤمنين عليه السّلام قدسبق الفقهاء الذين أشاروا إليهم ، وكان مذهب علي عليه السّلام متفردا فإن اعلتوا بأنه كان منقسما في قول الصحابة فهم أنفسهم ينكرون ذلك لروايتهم عنه الخلاف ، مع أنه يجب أن لايعرف مذهب عمر وابن مسعود ، لانهما كانا منقسمين في مذاهب الصحابة وهذا فاسد من القول بين الاضمحلال.

قال الشيخ أدام الله عزه : وهذا كلام سحيح ، ويؤيده علمنا بمذاهب المختارين من المعتزلة والزيدية والخوارج مع انبثاثها في أقوال الصحابة والتابعين وفقهاء الامصار.

وقال الشيخ أدام الله حراسته : وقد ذكرت الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب في كتابي المعروف بتقرير الاحكام ، ووجوده هناك يغني عن تكراره ههنا ، إذ هو في موضعه مستقصى عن البيان.(1)

17 ثم قال : قال الشيخ أدام الله تأييده : سألني أبوالحسن علي بن نصرالشاهد بعكبرا(2) في مسجده وأنا متوجه إلى سر من رأى ، فقال : أليس قد ثبت عندنا أن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان أعلم الصحابة كلها وأعرفها بمعالم الدين ، وكانوا يستفتونه ويتعلمون منه لفقرهم إليه ، وكان غنياعنهم لايرجع إلى أحد منهم في علم ولايستفيد عليه السّلام منهم؟ فقلت : نعم هذا قولنا وهو الواضح الذي لاخفاء به ، ولايمكن عاقلا دفعه ولا يقدم أحد على إنكاره إلا أن يرتكب البهت والمكابرة ، فقال أبوالحسن : فإن

__________________

(1) الفصول المختاره 2 : 11 13.

(2) عكبرا بضم العين فالسكون فالفتح : بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ.

الصفحة 449 من 457