مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 457

عن ادخار لحوم الاضاحي ألافاد خروها) وقد كان أمر صلّى الله عليه وآله في حياته بزيارة قبر حمزة عليه السّلام ، وكان يلم به وبالشهداء ، (1) ولم يزل فاطمة عليها السّلام بعد وفاته صلّى الله عليه وآله تغدو إلى قبره وتروح ، (2) والمسلمون يناوبون على زيارته وملازمة قبره ، فإن كان ماتذهب إليه الامامية من زيارة مشاهد الائمة عليهم السّلام حنبلية وسخفا من العقل فالاسلام مبني على الحنبلية ، ورأس الحنبلية رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهذا قول متهافت جدا يدل على قلة دين قائله وضعف رأيه وبصيرته. ثم قلت له : (3) يجب أن تعلمه أن الذي حكيت عنه قد حرف القول وقبحه ولم يأت به على وجه ، والذي نذهب إليه في الرؤيا أنها على أضرب ، فضرب منها يبشر الله به عباده ويحذرهم ، وضرب تحزين من الشيطان(4) وكذب يخطره ببال النائم ، وضرب من غلبة الطباع بعضها على بعض ، ولسنا نعتمد على المنامات كما حكى ، لكنا نأنس بما يبشر به ، ونتخوف مما يحذرفيها ، من وصل إليه شئ من علمها عن ورثة الانبياء عليهم السّلام ميزبين حق تأويلها وباطله ، ومن لم يصل إليه شئ من ذلك كان على الرجاء والخوف ، وهذا يسقط مالعله سيتعلق به في منامات الانبياء عليهم السّلام من أنها وحي لان تلك مقطوع بصحتها ، وهذه مشكوك فيها ، مع أن منها أشياء قد اتفق ذووالعادات على معرفة تأويلها حتى لم يختلفوا فيه ووجدوه حسنا ، وهذا الشيخ لم يقصد يكلامه الامامية ، لكنه قصد الامة ونصر البراهمة و الملحدة ، مع أني أعجب من هذه الحكاية عنه ، وأنا أعرفه يميل إلى مذهب أبي هاشم ويعظمه ويختاره ، وأبوهاشم يقول في كتابه المسألة في الامامة : إن أبابكر رأى في المنام كان عليه ثوبا جديدا عليه رقمان ، ففسره على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال له : ( إن صدقت رؤياك فستخبر بولد(5) وتلي الخلافة سنتين ) فلم يرض شيخه أبوهاشم أن أثبت المنامات حتى أوجب له الخلافة ، (6) وجعلها دلالة على الامامة! فيجب على قول هذا الشيخ

__________________

(1) ألم بالقوم وعلى القوم : أتاهم فنزل بهم وزارهم زيارة غير طويلة.

(2) في المصدر : وتروح لزيارته ، وكان أهل بيته والمسلمون يثابرون على زيارته.

(3) في المصدر : ثم قال له.

(4) في المصدر : وضرب تهويل من الشيطان.

(5) في المصدر : تبشر بخير.

(6) في المصدر : حتى أوجب بها الخلافة.

الصفحة 443 من 457