مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 457

بفرض ولا نفل ، فيكون الله يحبه فضلا عن أن يكون بعضه أحب إليه من بعض ، و هذا السائل من أصحاب أبي هاشم فلذلك أسقط الزيدي كلامه على أصله ، إذا كان يوافقه في الاصول على مذهب أبي هاشم.

فخلط السائل هنيئة ثم قال للشيخ أدام الله عزه : فأنا أعترض باعتراض آخر : وهو أن أقول ما أنكرت أن يكون هذا يقول إنما أفادأن عليا عليه السّلام كان أفضل الخلق في يوم الطائر ، ولكن بم تدفع أن يكون قد فضله قوم من الصحابة عندالله تعالى بكثرة الاعمال والمعارف بعد ذلك؟ وهذا الامرلا يعلم بالعقل ، وليس معك سمع في نفس الخبر يمنع من ذلك فدل على أنه عليه السّلام أفضل من الصحابة كلهم إلى وقتناهذا ، فإنالم نسألك عن فضله عليهم وقتا بعينه ، فقال الشيخ أدام الله عزه : هذا السؤال أوهن مماتقدم ، والجواب عنه أيسر ، وذلك أن الامة مجمعة على إبطال قول من رعم أن أحدا اكتسب أعمالا زادت على الفضل الذي حصل لاميرالمؤمنين عليه السّلام على الجماعة ، من قبل أنهم بين قائلين : فقائل يقول : إن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان أفضل من الكل في وقت الرسول صلّى الله عليه وآله لم يساوه أحد بعد ذلك ، وهم الشيعة الامامية والزيد وجماعة من شيوخ المعتزلة وجماعة من أصحاب الحديث ، وقائل يقول : إنه لم يبن لاميرالمؤمنين عليه السّلام في وقت من الاوقات فضل على سائر الصحابة يقطع به على الله تعالى ويجزم الشهادة بصحته ، ولا بان لاحد منهم فضل عليه ، وهم الواقفة في الاربعة من المعتزلة ، منهم : أبوعلي وأبوهاشم وأتباعهما ، وقائل يقول : إن أبابكر كان أفضل أميرالمؤمنين عليه السّلام في وقت الرسول صلّى الله عليه وآله و بعده ، وهم جماعة من المعتزلة وبعض المرجئة وطوائف من أصحاب الحديث ، وقائل يقول : إن أميرالمؤمنين عليه السّلام خرج عن فضله بحوادث كانت منه فساواه غيره ، وفضل عليه من أجل ذلك من لم يكن له فضل عليه ، وهم الخوارج وجميعة من المعتزلة ، منهم : الاصم والجاحظ وجماعة من أصحاب الحديث أنكروا قتال أهل القبلة ، ولم يقل أحد من الامة أن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان أفضل عندالله سبحانه من الصحابة كلهم ولم يخرج عن ولاية الله عزّ وجلّ ولا أحدث معصية الله تعالى ثم فضل عليه غيره بعمل زاد به ثوابه على ثوابه ، ولا جوز ذلك فيكون معتبرا ، فإذا بطل الاعتبار به للاتفاق على خلافه

الصفحة 435 من 457