مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 457

ويخرجون بشفاعتهم من النار أو يعفون منها(1) بعد الاستحقاق لما تعاظمت حسراتهم ولا صدر عنهم هذا المقال ، لكنهم لمارأوا شافعا يشفع فيشفع وصديقا حميما يشفع لصديقه فيشفع عظمت حسرتهم عند ذلك وقالوا : ( فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم * فلوأن لناكرة فنكون من المؤمنين ) ولعمري أن مثل هذا الكلام لايرد إلا عن إمام هدى ، أومن أخذ من أئمة الهدى عليهم السّلام ، (2) فأما ماحكاه أبوالقاسم الكعبي فيليق بمقال الخياطين ، ونتيجة عقول السخفاء والضعفاء في الدين.(3)

12 ومن كلام الشيخ أدام الله عزه : سئل في مجلس الشريف أبي الحسن أحمد بن القاسم العلوي المحمدي أدام الله عزه فقيل له : ما الدليل على أن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام كان أفضل الصحابة؟ فقال : الدليل على ذلك قول النبي صلّى الله عليه وآله « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » (4) فجاء أميرالمؤمنين عليه السّلام وقد ثبت أن أحب خلق إلى الله عزّ وجلّ أعظمهم ثوابا عندالله تعالى ، وأن أعظم الناس ثوابا لايكون إلا لانه أشرفهم أعمالا وأكثرهم عبادة لله تعالى ، وفي ذلك برهان على فضل أميرالمؤمنين عليه السّلام على الخلق كلهم سوى الرسول عليه وآله السلام.

فقال له السائل : ما الدليل على صحة هذا الخبر وما أنكرت أن يكون غير معتمد لانه إنما رواه أنس بن مالك وحده ، وأخبار الآحاد ليست بحجة فيما يقطع على الله عزّ وجلّ بصوابه؟

فقال الشيخ أدام الله عزه : هذا الخبر وإن كان من أخبار الآحاد على ماذكرت من أن أنس بن مالك رواه وحده فإن الامة بأجمعها قد تلقته بالقبول ، (5) ولم يروا

__________________

(1) في نسخة : أو يعتقون منها.

(2) في المصدر : اوأحد من أئمة الهدى عليهم السّلام. ولعل الصحيح : أو عمن اخذ من أئمة الهدى.

(3) الفصول المختارة 1 : 45 48.

(4) سيأتى الخبر بأسانيده الكثيرة في أبواب الفضائل.

(5) قال الحاكم في المستدرك 3 : 131 بعد ذكره الحديث : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقد رواه عن انس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن على وابى سعيد الخدرى وسفينة.

الصفحة 432 من 457