مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 457

على نبي آخر معه في زمانه ، أو نبي يقوم من بعده مقامه ، وأظهر ذلك وشهره على حد ما أظهر به إمامة أميرالمؤمنين عليه السّلام فذهب عنا علم ذلك لكما ذهب عنا عم النص وأسبابه؟

فقال له الشيخ أيده الله : أنكرت ذلك من قبيل أن العالم حاصل لي ولكل مقر بالشرع(1) ومنكر له بكذب من ادعى ذلك على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولو كان ذلك حقا لما عم الجميع على بطلانه وكذب مدعيه ومضيفه إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، (2) ولوتعرى بعض العقلاء من سامعي الاخبار عن علم ذلك لا حتجت في إفساده إلى تكلف دليل غير ما وصفت ، لكن الذي ذكرت يغنيني عن اعتماد غيره فإن كان النص على الامامة نظيره فيجب أن يعمالعلم ببطلانه جميع سامعي الاخبار حتى لا يختلف في اعتقاد ذلك اثنان ، وفي تنازع الامة فيه واعتقاد جماعة صحته والعلم به واعتقاد جماعة بطلانه دليل على فرق ما بينه وبين ما عارضت به.

ثم قال له الشيخ أدام الله حراسته : ألا أنصف القاضي من نفسه والتزم ما ألزمه خصومه(3) فيما شاركهم فيه من نفي ما تفردوا به؟ ففصل بينه وبين خصومه في قوله : إن النبي صلّى الله عليه وآله قد نص على رجم الزاني وفعله ، وموضع قطع السارق وفعله ، وعلى صفة الطهارة والصلاة وحدود الصوم والحج والزكاة وفعل ذلك وبينه وكرره و شهره ، ثم التنازع موجود في ذلك ، وإنما يعلم الحق فيه وما عليه العمل من غيره بضرب من الاستدلال ، بل في قوله : إن انشقاق القمر لرسول الله صلّى الله عليه وآله كانظاهرا في حياته ومشهورا في عصره وزمانه ، وقد أنكر ذلك جماعة من المعتزلة وغيرهم من أهل لملل والملحدة ، وزعموا أن ذلك من توليد أصحاب السير ومؤلفى المغازي وناقلي الآثار ، وليس يمكننا أن ندعي على من خالفنا فيما ذكرنا علم الاضطرار وإنما نعتمد على غلطهم في الاستدلال ، فما يؤمنه أن يكون النبي صلّى الله عليه وآله قدنص على نبي

__________________

(1) في المصدر : العلم حاصل لى ولك ولكل مقر بالشرع.

(2) والحاصل أن العلم ببطلان ذلك ضرورى من الامة ، وحصل العلم الضرورى لهم في ذلك دون مسألة الامامة لعدم الدواعى على الاخفاء والكتمان فيه.

(3) في المصدر : هلا أنصف القاضى من نفسه والتزم ما التزمه خصومه؟.

الصفحة 411 من 457