ثم يقول مائة مرة : ( أتوب إلى الله عزّ وجلّ ) ويكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة والعيد والظهر والعصر كما يكبر أيام التشريق ، ويقول : ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد والله أكبر على ما هدانا والحمدلله على ما أبلانا ) ولا يقول فيه : ( ورزقنا من بهيمة الانعام ) فان ذلك في أيام التشريق.
وزكاة الفطرة واجبة تجب على الرجل أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول من صغير وكبير وحر وعبد وذكر وانثى صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من بر ، أو صاعا من شعير ، وأفضل ذلك التمر ، والصاع أربعة أمداد ، والمدوزن مائتين واثنين وتسعين درهما ونصف ، يكون ذلك ألفاومائة وسبعين وزنة(1) ولا بأس بأن يدفع قيمته ذهبا أو ورقا ، ولا بأس بأن يدفع عن نفسه وعمن يعول إلى واحد ، ولا يجوز أن يدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ، ولا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره ، (2) وهي زكاة إلى أن يصلي العيد ، (3) فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ، ومن كان له مملوك مسلم أو ذمي فليدفع عنه الفطرة ، ومن ولد له مولود يوم الفطرة قبل الزوال فليدفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذلك إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده فعلى هذا.
والحاج على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد ، ومتمتع بالمعرة إلى الحج ، ولا يجوز لاهل مكة وحاضريها التمتع بالعمرة إلى الحج ، وليس لهم إلا الاقران والافراد لقول الله عزّ وجلّ : « ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام » وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا ، ومن كان خارجا من هذا الحد(4) فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج ولا يقبل الله غيره. وأول الاحرام
__________________
(1) في المصدر : يكون ذلك الفا ومائة وسبعين درهما بالعراقى.
(2) هذا خلاف المشهور ، وتحقيق المسألة يأتى في محله.
(3) في نسخة : وهى زكاة إلى أن يصلى صلاة العيد.
(4) في نسخة : ومن كان خارجا عن هذا الحد.




