مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 457

وفرض السفر ركعتان إلا المغرب ، فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله تركها على حالها في السفر والحضر. ولا يصلى في السفر من نوافل النهار شئ ، ولا يترك فيه من نوافل الليل شئ ، ولا يجوز صلاة الليل من أول الليل إلا في السفر ، (1) وإذا قضاها الانسان فهو أفضل له من أن يصليها من « في خ ل » أول الليل.

وحد السفر الذي يجب فيه التقصير في الصلاة والافطار في الصوم ثمانية فراسخ ، فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، ومن كان سفره معصية فعليه التمام في الصوم والصلاة ، والمتمم في السفر كالمقصر في الحضر ، والذين يجب عليهم التمام في الصلاة والصوم في السفر : المكاري والكري(2) والاشتقان وهو البريد(3) والراعي والملاح لانه عملهم ، وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا وأشرا(4) وإن كان صيده مما يعود به على عياله فعليه التقصير في الصوم والصلاة ، وليس من البر أن يصوم الرجل في سفره تطوعا ، ولا يجوز للمفطر في السفر في شهر رمضان أن يجامع.

والصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، ولا صلاة إلا بطهور. والوضوء مرة مرة ، ومن توضأ مزتين فهو جائز إلا أنه لا يوجر عليه. و الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ، ولا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ، ولا بأس بالوضوء بماء الورد ، والاغتسال به من الجنابة ، وأما الماء الذي تسخنه الشمس فلا بأس بالوضوء منه ، وإنما يكره الوضوء به وغسل الثياب والاغتسال لانه يورث البرص ، والماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ ، والكر ألف رطل ومائتا رطل بالمدني.(5)

__________________

(1) ويجوز لغيره من ذوى الاغدار ، وسيأتى شرحه في بابه.

(2) في نسخة. والمكرى.

(3) البريد : الرسول.

(4) بطر : طغى بالنعمة أو عندها فصرفها إلى غير وجهها. أشر : شرح : مرح أى اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز.

(5) هكذا في المصدر وفى نسخ من الكتاب ، وفى هامش تلك النسخ بدله : ( بالعراقى ) ، وهو يطابق ما عليه المشهور.

الصفحة 399 من 457