مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 457

منهاج آبائهم الطاهرين فريضة واجبة في أعناق العباد إلى يوم القيامة ، وهي أجر النبوة لقول الله عزّ وجلّ : « قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ».

والاقرار بأن الاسلام هو الاقرار بالشهادتين ، والايمان هو إقرار باللسان ، وعقد بالقلب ، وعمل بالجوارح ، لايكون الايمان إلا هكذا.

ومن شهد الشهادتين فقد حقن ماله(1) ودمه إلا بحقهما ، وحسابه على الله عزّ وجلّ. والاقرار بالمساء لة في القبر حين يدفن الميت وبمنكر ونكير ، وبعذاب القبر ، والاقرار بخلق الجنة والنار ، وبمعراج النبي صلّى الله عليه وآله إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وبمناجات الله عزّ وجلّ إياه ، وأنه عرج به بجسمه وروحه على الصحة والحقيقة لاعلى الرؤيافي المنام ، وأن ذلك لم يكن لان الله عز وجل في مكان هناك ، (2) لانه متعال عن المكان ، ولكنه عزّ وجلّ عرج به عليه السّلام تشريفا له ، وتعظيما لمنزلته ، وليريه ملكوت السماوات كما أراه ملكوت الارض ، ويشاهد مافيها من عظمة الله عزّ وجلّ ، وليخبر امته بماشاهد في العلومن الآيات والعلامات.

والاقرار بالحوض والشفاعة للمذنبين من أصحاب الكبائر ، والاقرار بالصراط والحساب والميزان واللوح والقم والعرش والكرسي.

والاقرار بأن الصلاة عمودالدين ، وأنها أول مايحاسب عليه العبد يوم القيامة من الاعمال ، وأول مايسأل عنه العبد بعدالمعرفة ، فإن قبلت قبل ماسواها ، وإن ردت رد ماسواها ، وأن المفروضات من الصلوات في اليوم والليلة خمس صلوات ، وهي سبع عشر ركعة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان.

وأما النافلة فهي مثلا الفريضة : أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعدالعشاء الآخرة يحسبان بركعة ، وهي وترلمن لم يلحق الوتر آخرا لليل ، وصلاة الليل ثماني ركعات ،

__________________

(1) حقن دمه : صانه ولم يرقه.

(2) أى عروجه إلى السماوات وسدرة المنتهى والحجب ماكان بسبب أنه تعالى كان في مكان هناك ، لانه متعال عن المكان ، بل كان عروجه اليها تشريقا له وتعظيما لمنزلته.

الصفحة 395 من 457