مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 457

وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل. وعن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو(1) على شاة منها ، فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها فدخلت بين الغنم ، كيف تذبح؟ وهل يجوز أكلها أم لا؟ وعن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ، وإنما يجهر في صلاة الليل. وعن قول علي عليه السّلام لابن جرموز : « بشر قاتل ابن صفية بالنار » فلم لم يقتله وهو إمام؟.(2)

وأخبرني عن علي عليه السّلام لم قتل أهل صفين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين ، و أجاز على الجرحى ، وكان حكمه يوم الجمل أنه لم يقتل موليا ، ولم يجز على جريح ، ولم يأمر بذلك ، وقال : « من دخل داره فهو أمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن » لم فعل ذلك؟ فإن كان الحكم الاول صوابا فالثاني خطاء. وأخبرني عن رجل أقر باللواط على نفسه أيحد أم يدرء عنه الحد؟.

قال : اكتب إليه ، قلت : وما أكتب؟ قال : اكتب :

بسم الله الرحمن الرحيم ، وأنت فألهمك الله الرشد أتاني كتابك وما امتحنتنا به من تعنتك لتجد إلى الطعن سبيلا إن قصرنا فيها ، والله يكافئك على نيتك ، وقد شرحنا مسائلك فأصغ إليها سمعك ، وذلل لها فهمك ، واشغل بها قلبك ، فقد لزمتك الحجة ، والسلام.

سألت عن قول الله عزّ وجلّ : « قال الذي عنده علم من الكتاب » فهو آصف ابن برخيا ، ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف ، لكنه صلوات الله عليه أحب أن يعرف امته من الجن والانس أنه الحجة من بعده ، وذلك من علم سليمان عليه السّلام أو دعه آصف بأمرالله ففهمه ذلك لئلا يختلف عليه في إمامته ودلالته ، كما فهم سليمان في حياة داود عليهما السّلام لتعرف نبوته وإمامته من بعده لتأكد الحجة على الخلق.

وأما سجود يعقوب وولده كان طاعة لله ومحبة ليوسف ، كما أن السجود من

__________________

(1) نزا عليه : سفده.

(2) في نسخة : فلم لايقتله وهو إمام؟.

الصفحة 388 من 457