مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 457

فخرجوا عنده وبعثوا إلى يحيى بن أكثم وأطمعوه في هدايا أن يحتال على أبي جعفر عليه السّلام بمسألة لايدري كيف الجواب فيها عندالمأمون إذا اجتمعوا للتزويج ، فلما حضروا وحضر أبوجعفر عليه السّلام قالوا : يا أميرالمؤمنين هذا يحيى بن أكثم إن أذنت له سأل أباجعفر عليه السّلام عن مسألة ، فقال المأمون : يايحيى سل أباجعفر عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه.

فقال يحيى : يا أباجعفر أصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبوجعفر عليه السّلام : قتله في حل أوفي حرم؟ عالما أوجاهلا؟ عمدا أو خطأ؟ عبدا أوحرا ، صغيرا أو كبيرا مبدئا أومعيدا؟ من ذوات الطيرأومن غيرها؟ من صغار الصيد أومن كبارها؟ مصرا عليها أونادما؟ بالليل في وكرها(1) أوبالنهار عيانا؟ محرما للحج أو للعمرة؟ قال : فانقطع يى بن أكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس ، وكثر الناس تعجبا من جوابه ، ونشط المأمون ، فقال : تخطب يا أبا جعفر؟ فقال أبوجعفر عليه السّلام : نعم يا أميرالمؤمنين ، فقال المأمون :

الحمدلله إقرارا بنعمته ، ولا إلى إلا الله إخلاصا لعظمته ، وصلى الله على محمد عند ذكره ، وقد كان من فضل الله على الانام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال : « وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم » ثم إن محمدبن علي ذكرام الفضل بنت عبدالله ، وبذل لها من الصداق خمس مائة درهم ، وقد زوجت ، فهل قبلت يا أباجعفر؟ فقال أبوجعفر عليه السّلام : نعم يا أميرالمؤمنين قدقبلت هذا التزويج بهذا الصداق ، ثم أولم(2) عليه المأمون ، وجاءالناس على مراتبهم في الخاص والعام ، قال فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كلاما كأنه كلام الملاحين في مجاو باتهم ، فإذا نحن بالخدم يجرون سفينة من فضة فيها نسائج من أبريسم مكان القلوس ، والسفينة مملوءة غالية فضمخوا لحى أهل الخاص بها(3) ثم مدوها إلى دارالعامة فطيبوهم.

__________________

(1) الوكر : عش الطائر وموضعه.

(2) أولم : عمل الوليمة ، وهى كل طعام يتخذ لجمع أولدعوة.

(3) ضمخ وضمخ جسده بالطيب : لطخه به حتى كانه يقطر. وفى المصدر : فخضبوا اهل الخاص يها ثم مروا بها إلى دار العامة.

الصفحة 383 من 457