فالحمد لله شكرا لاشريك له | البربالعبد والباقي بلا أمد(1) |
قال : فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال له : صدقت يا علي. وفي ذلك أيضا يقول الشاعر :
إن علي بن أبي طالب | جدا رسول الله جداه | |
وأبوعلي وأبوالمصطفى | من طينه طيبها الله(2) |
(باب 22)
*(احتجاجات أبى جعفر الجواد ومناظراته صلوات الله عليه)*
1 فس : محمدبن الحسن ، عن محمدبن عون النصيبي قال : لما أراد المأمون أن يزوج أباجعفر محمدبن علي بن موسى عليهم السّلام ابنته ام الفضل اجتمع عليه أهل بيته الادنين منه فقالوا : يا أميرالمؤمنين ننشدك الله أن تخرج عنا أمرا قد ملكناه ، وتنزع عنا عزا قدألبسنا الله ، فقد عرفت الامر الذي بيننا وبين آل علي عليه السّلام قديما وحديثا ، فقال المأمون : اسكتوا فوالله لاقبلت من أحد منكم في أمره ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين أفتزوج قرة عينك صبيالم يتفقه في دين الله ، ولايعرف فريضة من سنة ، ولا يميزبين الحق والباطل؟ ولابي جعفر عليه السّلام يومئذعشر سنين ، أو إحدى عشرة سنة فلو صبرت عليه حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف فرضا من سنة ، فقال لهم المأمون : والله إنه أفقه منكم ، وأعلم بالله وبرسوله وفرائضه وسننه وأحكامه ، وأقرء لكتاب الله ، وأعلم بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وتنزيله وتأويله منكم ، فاسألوه فإن كان الامر كما قلتم قبلت منكم في أمره ، وإن كان كما قلت علمتم أن الرجل خيرمنكم ،
__________________
(1) في المصدر هنا زيادة وهى هذه :
صدقته وجميع الناس في بهم | من الصلالة والاشراك والكند |
قلت : بهم بضم الهاء وسكونها : جمع البهيم ، يقال : ليل بهيم أى لاضوء فيه إلى الصباح. والكند : كفران النعمة.
(2) الفصول المختارة 1 : 115 و 116.




