مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 457

الخصوم في أن لهما فضلا في الدين ، وأما على تحقيق القول في المفاضلة فإنه غلط وباطل.

قال الشيخ : وشاهد ما أطلقت من القول ونظيره قول أميرالمؤمنين عليه السّلام في أهل الكوفة : « اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، اللهم فأبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرا مني ».

ولم يكن في أميرالمؤمنين عليه السّلام شر ، إنما أخرج الكلام على اعتقادهم فيه ، ومثله قول حسان بن ثابت وهو يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله :

أتهجوه ولست له بكفو  

فخير كما لشر كما الفداء.(1)  

ولم يكن في رسول الله صلّى الله عليه وآله شر ، وإنما أخرج الكلام على معتقد الهاجي فيه ، وقوله تعالى : « وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين » ولم يكن الرسول على ضلال.

10 ثم قال رضي الله عنه : ومن حكايات الشيخ وكلامه : قال الشيخ أيده الله : وقد كان الفضل بن شاذان رحمه الله استدل على إمامة أميرالمؤمنين عليه السّلام بقول الله تعالى : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين » قال : وإذا أوجب الله تعالى للاقرب برسول الله صلّى الله عليه وآله الولاية وحكم بأنه أولى به من غيره وجب أن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان أولى بمقام رسول الله صلّى الله عليه وآله من كل أحد ، قال الفضل : فإن قال قائل : فإن العباس كان أقرب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله من علي عليه السّلام قيل له : إن الله تعالى لم يذكر الاقرب بالنبي صلّى الله عليه وآله دون أن علقه بوصف فقال : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين » فشرط في الاولى بالرسول الايمان والهجرة ، ولم يكن العباس من المهاجرين ولا كانت له هجرة باتفاق.(2)

قال الشيخ رحمه الله : وأقول : إن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان أقرب إلى رسول الله

__________________

(1) في المصدر : فشر كما لخير كما الفداء.

(2) وقد استدل بذلك الامام موسى بن جعفر عليه السّلام وتقدم ذكره في باب احتجاجه عليه السّلام.

الصفحة 380 من 457