(باب 21)
*(مناظرات أصحابه وأهل زمانه صلوات الله عليه)*
1 قال السيد المرتضى رحمه الله في كتاب الفصول : سأل علي بن ميثم(1) رحمه الله أبا الهذيل العلاف(2) فقال : ألست تعلم أن إبليس ينهى عن الخير كله ويأمر بالشر كله؟ فقال : بلى ، قال : فيجوزأن يأمر بالشر كله وهو لايعرفه؟ وينهى عن الخير كله وهو لايعرفه؟ قال : لا ، فقال له أبوالحسن : فقد ثبت أن إبليس يعلم الشر والخير كله ، قال أبوالهذيل : أجل ، قال : فأخبرني عن إمامك الذي تأتم به بعدالرسول صلّى الله عليه وآله هل
__________________
(1) هو على بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار أبوالحسن مولى بنى اسد ، كوفى سكن البصرة ، كان من وجوه المتكلمين من أصحابنا ، كلم أبا الهذيل والنظام ، عده الشيخ في رجاله من اصحاب الرضا عليه السّلام ، وله مجالس وكتب : منها كتاب الامامة سماه الكامل ، كتاب الاستحقاق ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب مجالس هشام بن الحكم ، كتاب المتعة. وقال الشيخ وابن النديم في فهرستيهما والعلامة في الخلاصة : هو اول من تكلم على مذهب الامامية ، وحكى الصدوق قدّس سرّه في عيون الاخبار عن عون بن محمد الكندى أنه قال : مارأيت احدا قط اعرف بامور الائمة وأخبارهم ومناكحهم من على بن ميثم. وقال ابن حجر في لسان الميزان 4 : 265 : هو مشهور من أهل البصرة ، وكانت بينه وبين أبى الهذيل مناظرة ذكرها أبوالقاسم السهمى في كتاب الحجة ، قال : اجتمع على بن ميثم وأبوالهذيل عند أميرالبصرة فقال على بن ميثم : أخبرنى عن العقل مباح هو أو محظور؟ فلم يجبه ، فلما افترقا سأله الامير ، فقال : بأى شئ كنت اجيبه ، ان قلت : محظور كنت قد تابعته ، وان قلت : مباح قال : كنت تأخذ بذلك لك وحدك. انتهى قلت : ترجمه الشيخ في الفهرست والرجال ، والنجاشى وابن النديم في فهرستيهما.
(2) هو محمدبن الهذيل بن عبدالله بن مكحول البصرى أبوالهذيل العلاف مولى عبدالقيس شيخ المعتزلة ومقدمهم ومقررالطريقة والمناظر عليها ، ومصنف الكتب الكثيرة فيها ، أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن عطاء ، وروى عن غياث بن ابراهيم القاضى وسليمان بن مريم وغيرهما ، وروى عنه عيسى بن محمدالكاتب وأبويعقوب الشحام وأبوالعينا وآخرون ، انفرد عن اصحابه بمقالات أوردها الشهرستانى في الملل والنحل 1 : 66 ، قدم بغداد سنة 230 وتوفى 235عن 100 سنة ، وقيل : توفى بسرمن رأى في سنة 226 عن 104 سنة ، وقيل : في 227 و 231 و 234.




