مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 457

الله عزّ وجلّ البرئ بالسقيم ، ولايعذب الله تعالى الاطفال بذنوب الآباء ، ولاتزر وازرة وزراخرى ، وأن ليس للانسان إلا ماسعى ، ولله عزّ وجلّ أن يعفو ويتفضل ولايجور ولايظلم لانه تعالى منزه عن ذلك ، ولايفرض الله تعالى طاعة من يعلم أنه يضلهم ويغويهم ، ولايختار لرسالته ولايصطفي من عباده من يعلم أنه يكفربه وبعبادته ويعبد الشيطان دونه.

وإن الاسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمنا ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، (1) و أصحاب الحدود مسلمون لامؤمنون ولا كافرون ، والله عزّ وجلّ لايدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولايخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ولايغفرأن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومذنبوا أهل التوحيد يدخلون في النار و يخرجون منها ، (2) والشفاعة جائزة لهم ، وإن الدار اليوم دارتقية وهي دارالاسلام ، لادار كفر ولا دار إيمان ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس ، والايمان هوأداء الامانة ، واجتناب جميع الكبائر ، وهومعرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالاركان.

والتكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات ، ويبدء به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر ، وفي الاضحى في دبر عشر صلوات ، يبدء به من صلاة الظهر يوم النحر وبمنى في دبر خمس عشرة صلاة.

__________________

(1) قيل في معناه وجوه : احدها أن يحمل على نفى الفضيلة عنه حيث اتصف منها بمالا يشبه أوصاف المؤمنين ولايليق بهم. وثانيها ان يقال : لفظه خبر ومعناه نهى ، وقد روى ( لايزن ) على صيغة النهى لا الثالث ان يقال : وهومؤمن من عذاب الله ، أى ذوأمن من عذابه. الرابع ان يقال : وهو مصدق بماجاء فيه من النهى والوعيد. الخامس ان يصرف إلى المستحل. وفيه توجيه آخر وهو انه وعيد يقصد به الروع ، كقوله : لا ايمان لمن لا امانة له ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه. وقيل : معناه إن الهوى يغطى الايمان ، فصاحب الهوى لايرى إلا هواه ولاينظر إلى ايمانه الناهى له عن ارتكاب الفاحشة ، فكان الايمان في تلك الحالة منعدم ، ويمكن أن يحمل على المقاربة والمشارفة ، بمعنى ان الزانى حال حصوله في حالة مقاربة لحالة الكفر مشارفة له فاطلق عليه الاسم مجازا.

(2) في المصدر : ومذنبوا أهل التوحيد لايخلدون في النار ويخرجون منها.

الصفحة 358 من 457