مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 457

7 وفي كتاب الصفواني أنه قال الرضا عليه السّلام لابن قرة النصراني : ما تقول في المسيح؟ قال : يا سيدي إنه من الله ، فقال : وما تريد بقولك : « من » و « من » على أربعة أوجه لاخامس لها ، أتريد بقولك : « من » كالبعض من الكل فيكون مبعضا ، أو كالخل من الخمر فيكون على سبيل الاستحالة ، أو كالولد من الوالد فيكون على سبيل المناكحة ، أو كالصنعة من الصانع فيكون على سبيل المخلوق من الخالق ، أو عندك وجه آخر فتعرفناه؟ فانقطع.(1)

8 أبوإسحاق الموصلي : إن قوما من ماوراء النهر سألوا الرضا عليه السّلام عن الحورالعين مم خلقن؟ وعن أهل الجنة إذا دخلوها ما أول ما يأكلون؟ وعن معتمد رب العالمين أين كان وكيف كان إذ لا أرض ولا سماء ولا شئ؟ فقال عليه السّلام : أما الحور العين فإنهن خلقن من الزعفران والتراب لا يفنين ، وأما أول ما يألكون أهل الجنة فإنهم يأكلون أول ما يدخلونها من كبد الحوت التي عليها الارض ، وأما معتمد الرب عزّ وجلّ فإنه أين الاين ، وكيف الكيف ، وإن ربي بلا أين ولا كيف ، وكان معتمده على قدرته سبحانه وتعالى.(2)

9 أقول : وروي السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول عن شيخه المفيد رحمه الله أنه قال : روى أنه لما سار المأمون إلى خراسان وكان معه الرضا علي بن موسى عليهما السّلام فبينا هما يسيران إذ قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شئ فنتج لي الفكر الصواب فيه ، فكرت في أمرنا وأمركم ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبية ، فقال له أبوالحسن عليه السّلام : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت ، فقال له المأمون : إني لم أقله إلا لاعلم ما عندك فيه ، قال له الرضا عليه السّلام : انشدك الله يا أميرالمؤمنين لو أن الله بعث نبيه محمدا صلّى الله عليه وآله فخرج علينا من وراء أكمة(3) من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك كنت مزوجه إياها؟ فقال : يا سبحان الله وهل يرغب أحد

__________________

(1 2) مناقب آل أبى طالب ج 2 : 405 و 408.

(3) الاكمة : التل.

الصفحة 350 من 457