مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 457

يلزم أن لا يكون إلها لوجود الشريك معه في القدم. وفي بعض النسخ : « وليس بآلة » بالتاء أي يلزم أن لايكون الكلام آلة للتفهيم ، وليس في بعض النسخ قوله : « وليس له بدؤ » والاظهر حينئذ كون الضمير راجعا إلى الصانع كمامر في الوجه الثاني.

قوله : « لان كل متجزء متوهم » كأنه على سبيل القلب : أي كل ما يتوهم فيه العقل الاختلاف والايتلاف يكون متجزئا ، أو المعنى : أن كل متجز يتوهم فيه العقل القلة والكثرة والزيادة والنقصان ، وهذه صفات الامكان والمخلوقية. قوله : « وما أجمع المسلمون » معطوف على القرآن.

أقول : قدمر شرح أجزاء الخبر في كتاب التوحيد.

6 قب : روى ابن جرير بن رستم الطبري ، عن أحمد الطوسي ، عن أشياخه في حديث أنه انتدب للرضا عليه السّلام قوم يناظرون في الامامة عند المأمون فأذن لهم ، فاختاروا يحيى بن الضحاك السمرقندي فقال : سل يا يحيى ، فقال يحيى : بل سل أنت يا ابن رسول الله لتشر فني بذلك ، فقال عليه السّلام : يا يحيى ما تقول في رجل ادعى الصدق لنفسه وكذب الصادقين؟ أيكون صادقا محقا في دينه أم كاذبا؟ فلم يحرجوابا ساعة ، فقال المأمون : أجبه يا يحيى ، فقال : قطعني يا أميرالمؤمنين ، فالتفت إلى الرضا عليه السّلام فقال : ما هذه المسألة التي أقر يحيى بالانقطاع فيها؟ فقال عليه السّلام : إن زعم يحيى أنه صدق الصادقين فلا إمامة لمن شهد بالعجز على نفسه فقال على منبر الرسول : « وليتكم ولست بخيركم » والامير خير من الرعية ، وإن زعم يحيى أنه صدق الصادقين فلا إمامة لمن أقر على نفسه على منبر الرسول الله صلّى الله عليه وآله : « إن لي شيطانا يعتريني » (1) والامام لا يكون فيه شيطان ، وإن زعم يحيى أنه صدق الصادقين فلا إمامة لمن أقر عليه صاحبه فقال : « كانت إمامة أبي بكر فلتة(2) وقى الله شرهافمن عاد إلى مثلها فاقتلوه « فصاح المأمون عليهم فتفرقوا ، ثم التفت إلى بني هاشم فقال لهم : ألم أقل لكم أن لا تفاتحوه ولا تجمعوا عليه فإن هؤلاء علمهم من علم رسول الله صلّى الله عليه وآله.(3)

__________________

(1) أى يصيبنى.

(2) الفلتة المرة من فلت : ما يقع من غير احكام.

(3) مناقب آل أبى طالب ج 2 : 404 405.

الصفحة 349 من 457