مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 457

وكلمته ، (1) فوافقنا على ذلك المسلمون ، وادعى المسلمون أن محمدا نبي فلم نتابعهم عليه ، وما أجمعنا عليه خير مما افترقنا فيه ، فقال له الرضا عليه السّلام : ما اسمك؟ قال يوحنا ، قال : يايوحنا إنا آمنا بعيسى روح الله وكلمته الذي كان يؤمن بمحمد ويبشر به ويقر على نفسه أنه عبدمربوب : فإن كان عيسى الذي هو عندك روح الله وكلمته ليس هو الذي آمن بمحمد وبشر به ، ولاهو الذي أقرلله بالعبودية والربوبية فنحن منه برآء ، فأين اجتمعنا ، فقام فقال لصفوان بن بحيى : قم فماكان أغناناعن هذا المجلس؟!(2)

4 ن : تميم بن عبدالله بن تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمدبن علي الانصاري ، عن أبي الصلت عبدالسلام بن صالح الهروي قال : سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : « وهو الذي خلق السموات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا » فقال : إن الله تبارك و تعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والارض ، فكانت الملائكة تستدل بأنفسها وبالعرش والماء على الله عزّ وجلّ ، ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة فتعلم أنه على كل شئ قدير ، ثم رفع العرش بقدرته ونقله فجعله فوق السماوات السبع ، ثم خلق السماوات والارض في ستة أيام وهو مستول على عرشه ، وكان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين ، ولكنه عزّ وجلّ خلقها في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعدشئ فتستدل بحدوث مايحدث على الله تعالى ذكره مرة بعدمرة ، ولم يخلق الله العرش لحاجة به إليه ، لانه غني عن العرش وعن جميع ما خلق ، لايوصف بالكون على العرش لانه ليس بجسم ، تعالى عن صفة خلقه علوا كبيرا.(3)

وأما قوله عزّ وجلّ : « ليبلوكم أيكم احسن عملا » فإنه عزّ وجلّ خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لاعلى سبيل الامتحان والتجربة ، لانه لم يزل عليما بكل شئ. فقال المأمون : فرجت عني يا أبا الحسن فرج الله عنك ، ثم قال له : يا ابن

__________________

(1) في المصدر : ان عيسى روح الله وكلمة ألقاها.

(2) عيون الاخبار : ص 345.

(3) أخرجه إلى هنا ايضا في باب نفى الزمان والمكان عنه تعالى. راجع ج 3 ص 317 و 318.

الصفحة 343 من 457