« مالم يردخلقه » وهو أظهر ، أي يلزم على قولك أن يكون صدور الاشياء عنه تعالى بغير إرادة ، وهذه صفة من لايدري مافعل. كالنار في إحراقه ، تعالى الله عن ذلك.
قوله : « وإلا فمعه غيره » أي يلزم تعدد القدماء. « قوله : لان إرادته علمه » أي مانسب إلى نفسه بلفظ الارادة أرادبه العلم ، والظاهرأن اللام زيدمن النساخ ، والسائل رجع عن كلامه السابق لعجزه عن جواب مايرد عليه إلى كلام آخر. قوله : « فإن ذلك إثبات للشئ » أي في الازل ، إنما قال ذلك ظنامنه أن العلم بالشئ يستلزم وجوده.
اقول : قدمر شرح بعض أجزاء الخبر في كتاب التوحيد.(1) وقال الصدوق رحمة الله عليه في الكتابين بعد إيراد هذا الخبر : كان المأمون يجلب على الرضا عليه السّلام من متكلمي الفرق وأهل الاهواء المضلة كل من سمع به حرصا على انقطاع الرضا عليه السّلام من الحجة مع واحد منهم ، وذلك حسدا منه له ولمنزلته من العلم ، فكان لايكلمه أحد إلا أقرله بالفضل والتزم الحجة له عليه ، لان الله تعالى ذكره يأبى إلا أن يعلي كلمته ويتم نوره وينصر حجته ، وهكذا وعد تبارك وتعالى في كتابه فقال : « إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا » يعني بالذين آمنوا الائمة الهداة عليهم السّلام وأتباعهم العارفين بهم والآخذين عنهم ، ينصر هم بالحجة على مخالفيهم ماداموا في الدنيا ، وكذلك يفعل بهم في الآخرة ، وإن الله لايخلف وعده.(2)
3 ن : الهمداني والمكتب(3) والوراق ، عن أبيه ، عن علي ، عن صفوان بن يحيى صاحب السابري قال : سألني أبوقرة صاحب الجاثليق أن اوصله إلى الرضا عليه السّلام فاستأذنته في ذلك ، فقال : أدخله علي ، فلمادخل عليه قبل بساطه وقال : هكذا علينافي ديننا أن نفعل بأشراف أهل زماننا ، ثم قال له : أصلحك الله ماتقول في فرقة ادعت دعوى فشهدت لهم فرقة اخرى معدلون؟ قال : الدعوى لهم ، قال : فادعت فرقة اخرى دعوى فلم يجدوا شهودا من غيرهم؟ قال : لاشئ لهم قال فإنانحن ادعينا أن عيسى روح الله
__________________
(1) راجع ج 4 ص 95 و 96.
(2) التوحيد : ص 470. عيون الاخبار : ص 106.
(3) المكتب : معلم الكتابة. المكتب بضم الميم : من عنده كتب يكتبها الناس.




