مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 457

لقدرته ، فانقطع سليمان : قال المأمون عند ذلك : يا سليمان هذا أعلم هاشمي ، ثم تفرق القوم.(1)

ج : مرسلا مثله إلا أنه أسقط بعض الخبر اختصارا.(2)

بيان اعلم أنه لما كان للبداء معان أثبتها عليه السّلام بمعانيها :

الاول : أن يكون المراد به إحداث أمر لم يكن ، وإيجاد شئ بعد عدمه ، وهذا الذي نسب إلى اليهود نفيه ، حيث قالوا : خلق جميعالاشياء في الازل وفرغ من الامر ، ولذا قالوا : يدالله مغلولة ، وإلى نفيه أشار بقوله : « أولم ير الانسان » وقوله تعالى : « وهو الذي يبدؤ الخلق » وقوله : « بديع السموات والارض » وقوله : « وبد أخلق الانسان » وقوله : « وآخرون مرجون ».

الثانى : نسخ الاحكام وإليه أشار بقوله : « وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ».(3)

والثالث : تقدير الاشياء وإثباتها في الالواح السماوية ومحوها وتغييرها بحسب المصالح ، وإليه أشار بقوله : « وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره » وغيرها مما ذكره ، و المعروف من البداء هو المعنى الاخير كمامر بيانه في بابه ، (4) ويمكن تطبيق بعض الآيات السابقة عليه أيضا بأن يراد بالخلق التقديرلا الايجاد.

قوله : « وأن يقف الله قوما يرجئهم لامره » يحتمل أن يكون تفسيرا للبداء لانه أيضا نوح من البداء ، حيثلا يظهر أولا في التقدير كونها معذبين أو مرحومين ، ثم يظهر للخلق بعد ذلك ، ويحتمل أن يكون أمرا آخر كانوا ينكرونه ، ذكره عليه السّلام استطرادا لشباهته بالبداء ، وذكر الآية الدالة عليه سابقا يؤيد الاول. « قوله : اسما وصفة مثل حي » أي جعلوها من الصفات الذاتية القديمة ، لا من صفات الفعل الحادثة.

__________________

(1) التوحيد : ص 457 470 ، عيون الاخبار : ص 100 106.

(2) الاحتجاج : ص 218 220.

(3) الظاهر أن الاية من المعنى الثالث لا النسخ.

(4) راجع ج 4 ص 92 134. فانه قد مضى الكلام فيه هناك مشبعا من المصنف ومنا.

الصفحة 339 من 457