مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 457

ويقول عزّ وجلّ : « وهوالذي يبدء الخلق ثم يعيده » ويقول : « بديع السموات والارض » ويقول عزّ وجلّ « يزيد في الخلق مايشاء » ويقول : « وبدأ خلق الانسان من طين » ويقول عزّ وجلّ : « وآخرون مرجون لامرالله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم » ويقول عزّ وجلّ : « ومايعمر من معمر ولاينقص من عمره إلا في كتاب ».

قال سليمان : هل رويت فيه عن آبائك شيئا؟ قال : نعم رويت عن أبي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أنه قال : : إن لله عزّ وجلّ علمين : علما مخزونا مكنونا لايعلمه إلا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه ، قال سليمان : احب أن تنزعه لي من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال : قول الله تعالى لنبيه صلّى الله عليه وآله : « فتول عنهم فما أنت بملوم » أرادهلاكهم ثم بدالله تعالى فقال : « وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين » قال سليمان : زدني جعلت فداك ، قال الرضا عليه السّلام لقد أخبرني أبي ، عن آبائه عليهم السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إن الله عزّ وجلّ أوحى إلى نبي من أنبيائه : أن أخبر فلان الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبي فأخبره فدعا الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير وقال : يارب أجلني حتى يشب طفلي وأقضي أمري ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى ذلك النبي : أن ائت فلان الملك فأعلمه أني قد أنسيت أجله ، (1) وزدت في عمره خمس عشرة سنة ، فقال ذلك النبي : يارب إنك لتعلم أني لم أكذب قط ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : إنما أنت عبد مأمور ، فأبلغه ذلك والله لايسأل عما يفعل.

ثم التفت إلى سليمان فقال : أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب ، قال : أعوذ بالله من ذلك ، وما قالت اليهود؟ قال : قالت اليهود : « يدالله مغلولة » يعنون أن الله تعالى قد فرغ من الامر فليس يحدث شيئا ، فقال الله عزّ وجلّ : « غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا » ولقد سمعت قوما سألوا أبي موسى بن جعفر عن البداء فقال : وما ينكر الناس من البداء ، وأن يقف الله قوما يرجئهم لامره؟ قال سليمان : ألاتخبرني عن

__________________

(1) هكذا في النسخ ، والظاهر أنه مصحف أنسأت. وفى العيون : أنسأت في أجله. يقال : أنسأ الله أجله وفى أجله أى أخره.

الصفحة 331 من 457