مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 457

ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال له : يارأس الجالوت أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة؟ اختارهم بخت نصرمن سبى بني إسرائيل حين غزابيت المقدس ثم انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله تعالى عزّ وجلّ إليهم فأحياهم الله ، هذافي التوراة لايدفعه إلا كافر منكم ، قال رأس الجالوت : قدسمعنا به وعرفناه ، قال صدقت ، ثم قال : يايهودي خذعلي هذا السفر من التوراة ، فتلا عليه السّلام علينا من التوراة آيات فأقبل اليهودي يتزجح(1) لقراءته ويتعجب.

ثم أقبل على النصراني فقال : يانصراني أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ قال : بل كانوا قبله ، قال الرضا عليه السّلام : لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسألوه أن يحيي لهم موتاهم ، فوجه معهم على بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : اذهب إلى الجبانة فناد بأسماء هولاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يافلان ، ويافلان ، ويا فلان ، يقول لكم محمد رسول الله : قوموا بإذن الله عزّ وجلّ ، فقالموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن امورهم ، ثم أخبروهم أن محمدا صلّى الله عليه وآله قد بعث نبيا وقالوا : وددنا إنا أدركناه فنؤمن به ، ولقد أبرأ الاكمه والابرص والمجانين ، وكلمه البهائم والطير والجن والشياطين ، ولم نتخذه ربا من دون الله عزّ وجلّ ، ولم ننكر لاحد من هؤلاء فضلهم ، فمتى اتخذتم عيسى ربا جاز لكم أن تتخذوا اليسع والحزقيل ، (2) لانهما قدصنعا مثل ماصنع عيسى من إحياء الموتى وغيره ، وإن قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أتحب أن احييهم لك فتنذرهم؟ قال : نعم يارب ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أن نادهم ، فقال : أيتها العظام البالية قومي بإذن الله عزّ وجلّ ، فقاموا أحياء أجمعون ، ينفضون التراب عن رؤوسهم ، ثم إبراهيم خليل

__________________

(1) في نسخة من الكتاب والعيون : يترجج. وسيأتى تفسيره عن المصنف.

(2) في نسخة : جازلكم أن تتخذوا اليسع والحزقيل ربا ، وفى نسخة وفى العيون : ربين.

الصفحة 305 من 457