مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 457

قال : إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم ، وعلى أهل الانجيل بإنجيلهم ، وعلى أهل الزبور بزبورهم ، وعلى الصابئين بعبر انيتهم ، وعلى الهرابذة بفارسيتهم ، وعلى أهل الروم بروميتهم ، وعلى أصحاب المقالات بلغاتهم ، فإذا قطعت كل صنف و دحضت حجته وترك مقالته ورجع إلى قولي علم المأمون أن الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحق له ، (1) فعند ذلك تكون الندامة منه ، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فلما أصبحنا أتانا الفضل بن سهل فقال له : جعلت فداك ابن عمك ينتظرك وقد اجتمع القوم فما رأيك في إتيانه؟ فقال له الرضا عليه السّلام : تقدمني فإني صائر إلى ناحيتكم إن شاءالله ، ثم توضأ عليه السّلام وضوءه للصلاة ، وشرب شربة سويق وسقانا منه ، ثم خرج وخرجنا معه حتى دخلنا على المأمون ، فإذا المجلس غاص بأهله ، ومحمدبن جعفر في جماعة الطالبيين والهاشميين والقواد حضور ، فلما دخل الرضا عليه السّلام قام المأمون وقام محمد بن جعفر وجميع بني هاشم ، فما زالوا وقوفا والرضا عليه السّلام جالس مع المأمون حتى أمرهم بالجلوس(2) فجلسوا ، فلم يزل المأمون مقبلا عليه يحدثه ساعة.

ثم التفت إلى الجاثليق فقال : يا جاثليق هذا ابن عمي علي بن موسى بن جعفر ، وهو من ولد فاطمة بنت نبينا ، وابن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما فاحب أن تكلمه وتحاجه وتنصفه ، فقال الجاثليق : يا أميرالمؤمنين كيف احاج رجلا يحتج علي بكتاب أنا منكره ، ونبي لا اومن به؟ فقال له الرضا عليه السّلام : يا نصراني فإن احتججت عليك بإنجيلك أتقربه؟ قال الجاثليق : وهل أقدر على دفع مانطق به الانجيل. نعم والله أقربه على رغم أنفي ، فقال له الرضا عليه السّلام : سل عما بدالك وافهم الجواب.

قال الجاثليق : ما تقول في نبوة عيسى وكتابه؟ هل تنكرمنهما شيئا؟ قال

__________________

(1) في التوحيد : ليس هو بمستحق له.

(2) في العيون : حتى امرهم الرضا عليه السّلام بالجلوس.

الصفحة 302 من 457