مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 457

وأحببت أن تناظروا ابن عمي هذا المدني(1) القادم علي فإذا كان بكرة فاغدوا علي ولا يتخلف منكم أحد؟ فقالوا : السمع والطاعة يا أميرالمؤمنين نحن مبكرون إن اشاءالله.

قال الحسن بن محمد النوفلي : فبينا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام إذدخل علينا ياسر ، وكان يتولى أمر أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال له : ياسيدي إن أميرالمؤمنين يقرؤك السلام ويقول : فداك أخوك ، إنه اجتمع إلي أصحاب المقالات و أهل الاديان والمتكلمون من جميع الملل فرأيك في البكور علينا إن أحببت كلامهم ، و إن كرهت ذلك فلانتجشم وإن أحببت أن نصير إليك خف ذلك علينا.

فقال أبوالحسن عليه السّلام : أبلغه السلام وقل له قدعلمت ما أردت وأنا صائر إليك بكرة إن شاءالله.

قال الحسن بن محمد النوفلي : فلما مضى ياسر التفت إلينا ثم قال لي : يانوفلي أنت عراقي ورقة العراقي غير غليظة ، (2) فما عندك في جمع ابن عمك علينا أهل الشرك وأصحاب المقالات؟ فقلت : جعلت فداك يريدالامتحان ويحب أن يعرف ماعندك ، ولقد بنى على أساس غيروثيق البنيان ، وبئس والله مابنى ، فقال لي : ومابناؤه في هذا الباب؟ قلت : إن أصحاب الكلام والبدع خلاف العلماء ، وذلك أن العالم لاينكر غيرالمنكر ، وأصحاب المقالات والمتكلمون وأهل الشرك أصحاب إنكار ومباهتة ، (3) إن احتججت عليهم بأن الله واحد قالوا : صحح وحدانيته ، وإن قلت : إن محمدا رسول الله ، قالوا : أثبت رسالته ، ثم يباهتون الرجل وهو يبطل عليهم بحجته ويغالطونه حتى يترك قوله ، فاحذرهم جعلت فداك ، قال فتبسم عليه السّلام ثم قال : يانوفلي أفتخاف أن يقطعوني علي حجتي؟(4) قلت : لاوالله ماخفت عليك قط ، وإني لارجوأن يظفرك الله بهم إن شاءالله. فقال لي : يانوفلي أتحب أن تعلم متى يندم المأمون؟ قلت : نعم ،

__________________

(1) في نسخة المدينى.

(2) في نسخة : ورية العراقى غير غليظة.

(3) بهت الرجل : اتى بالبهتان.

(4) في المصدر : أتخاف ان يقطعوا على حجتى.

الصفحة 301 من 457