مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 457

رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد أن أفضى الامر إلى أبى بكر بصوت يسمعه أهل المسجد : ألاهلك أهل العقدة ، والله ما آسى عليهم إنما آسى على من يضلون من الناس. فقيل له. ياصاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة وما عقدتهم؟ فقال : قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يورثوا أحدا من أهل بيته ولم يولوهم مقامه ، أماوالله لئن عشت إلى يوم الجمعة لاقومن فيهم مقاما ابين للناس أمرهم ، قال : فما أتت عليه الجمعة.(1)

6 ختص : أحمدبن الحسن ، عن عبدالعظيم بن عبدالله(2) قال : قال هارون الرشيد لجعفربن يحيى البرمكي : إني احب أن أسمع كلام المتكلمين من حيث لا يعلمون بمكاني فيحتجون عن بعض مايريدون ، فأمر الجعفر المتكلمين فاحضروا داره ، وصارهارون في مجلس يسمع كلامهم ، وأرخى بينه وبين المتكلمين سترا ، فاجتمع المتكلمون وغص المجلس بأهله ينتظرون هشام بن الحكم ، فدخل عليهم هشام وعليه قميص إلى الركبة وسراويل إلى نصف الساق ، فسلم على الجميع ولم يخص جعفرا شئ ، فقال له رجل من القوم : لم فضلت عليا على أبي بكر ، والله يقول : « ثاني اثنين إذهما في الغار إذيقول لصاحبه لاتحزن إن الله معنا »؟ فقال هشام : فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أكان لله رضى أم غير رضى؟ فسكت ، فقال هشام : إن زعمت أنه كان لله رضى فلم نهاه رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : « لاتحزن »؟ أنهاه عن طاعة الله ورضاه؟ وإن زعمت أنه كان لله غير رضى فلم تفتخر بشئ كان لله غير رضى وقد علمت ماقال الله تبارك وتعالى حين قال : « فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين » (3) ولانكم قلتم وقلنا و قالت العامة : الجنة اشتاقت إلى أربعة نفر : إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، والمقدادبن الاسود ، وعماربن ياسر ، وأبي ذ ر الغفاري فأرى صاحبنا قددخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ، وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة.

__________________

(1) الفصول المختارة 1 : 54 و 55.

(2) أوعزنا إلى ترجمته في ج 1 ص 16.

(3) ايعاز إلى دليل ثان يدل على ان لامنقبة ولافخر لابى بكر في الاية بل فيها دلالة على نقيصة له ، وذلك أن الله تعالى انزل سكينته في مواطن على نبيه صلّى الله عليه وآله واشرك المؤمنين له وعمهم فيها ، كما في قوله تعالى : « فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين » ولكن افرد نبيه بالسكينة في الغار دون صاحبه وخصه بها ولم يشركه معه ، وفى تحريمه اياه ماتفضل به من السكينة على غيره من المؤمنين دلالة واضحة على نقيصة له.

الصفحة 298 من 457