مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 457

مذاهبه كلها بأهون سعي ، ولم يبق معه شئ ، واستغنيت عن مناظرته ، قال فحرك السترالرشيد ، وأصغى يحيى بن خالد فقال : هذا متكلم الشيعة واقف الرجل مواقفة(1) لم يتضمن مناظرة ، ثم ادعى عليه أنه قد قطعه وأفسد مذهبه ، (2) فمره أن يبين عن صحة ما ادعاه على الرجل ، فقال يحيى بن خالد لهشام : إن أميرالمؤمنين يأمرك أن تكشف عن صحة ما ادعيت على هذا الرجل ، قال : فقال هشام رحمه الله : إن هؤلاء القوم لم يزالوا معنا على ولاية أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام حتى كان من أمر الحكمين ما كان ، فأكفروه بالتحكيم وضللوه بذلك ، وهم الذين اضطروه إليه ، والآن فقد حكم هذا الشيخ وهو عماد أصحابه مختارا غير مضطر رجلين مختلفين في مذهبهما : أحدهما يكفره ، والآخر يعدله ، فإن كان مصيبا في ذلك فأميرالمؤمنين أولى بالصواب ، وإن كان مخطئا كافرا فقد أراحنا من نفسه بشهادته بالكفر عليها ، والنظر في كفره وإيمانه أولى من النظر في إكفاره عليا عليه السّلام. قال : فاستحسن ذلك الرشيد وأمر بصلته وجائزته.(3)

4 وقال الشيخ أدام الله عزه : وهشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبدالله جعفربن محمد عليهما السّلام ، وكان فقيها ، وروى حديثا كثيرا ، وصحب أبا عبدالله عليه السّلام ، وبعده أبا الحسن موسى عليه السّلام ، وكان يكنى أبا محمد وأبا الحكم ، وكان مولى بني شيبان ، و كان مقيما بالكوفة ، وبلغ من مرتبته وعلوه عند أبي عبدالله جعفربن محمد عليهما السّلام أنه دخل عليه بمنى وهو غلام أول ما اختط عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة كحمران ابن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبي جعفر الاحول وغيرهم ، فرفعه على جماعتهم ، وليس فيهم إلا من هو أكبر سنا منه ، فلما رأى أبوعبدالله عليه السّلام أن ذلك الفعل كبر على أصحابه قال : هذا ناصر نابقلبه ولسانه ويده ، وقال له أبوعبدالله عليه السّلام وقد سأله عن أسماء الله عزّ وجلّ واشتقاقها فأجابه ثم قال له : أفهمت يا هشام فهما تدفع به أعداءنا الملحدين مع الله عزّ وجلّ؟ قال هشام : نعم ، قال أبوعبدالله عليه السّلام :

__________________

(1) في المصدر : وافق الرجل موافقة.

(2) في المصدر : وأفسد عليه مذهبه.

(3) الفصول المختارة 1 : 26.

الصفحة 296 من 457