مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 457

(باب 18)

*(حتجاجات أصحابه على المخالفين)*

1 ال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ أيده الله قال دخل ضراربن عمروالضبي على يحيى بن خالدالبرمكي فقال له : يا أباعمروهل لك في مناظرة رجل هو ركن الشيعة؟ فقال ضرار : هلم من شئت ، فبعث إلى هشام بن الحكم فأحضره فقال : يا أبا محمد هذا ضرار ، وهو من قد علمت في الكلام والخلاف لك فكلمه في الامامة ، فقال : نعم ثم أقبل على ضرار فقال : يا أباعمر وخبرني على ماتجب الولاية والبراءة؟ على الظاهر أم على الباطن؟ فقال ضرار : بل على الظاهر فإن الباطن لايدرك إلا بالوحي ، فقام هشام : صدقت ، فخبرني الآن أي الرجلين كان أذب عن وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله بالسيف؟ وأقتل لاعداء الله عزّ وجلّ بين يديه؟ وأكثر آثارا في الجهاد؟ علي بن أبي طالب أو أبوبكر؟ فقال : علي بن أبي طالب ، ولكن أبابكر كان أشد يقينا ، فقال هشام : هذا هو الباطن الذي قد تركنا الكلام فيه ، وقد اعترفت لعلي عليه السّلام بظاهر عمله من الولاية مالم يجب لابي بكر ، فقال ضرار : هذا الظاهر نعم.(1)

ثم قال هشام : أفليس إذا كان الباطن مع الظاهر فهو الفضل الذي لا يدفع؟ فقال ضرار : بلى ، فقال هشام : ألست تعلم أن النبي صلّى الله عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدى؟ فقال ضرار : نعم ، فقال له هشام : أيجوزأن يقول له هذا القول إلا وهو عنده في الباطن مؤمن؟ قال : لا ، فقال هشام : فقد صح لعلي عليه السّلام ظاهره وباطنه ، ولم يصح لصاحبك ظاهر ولا باطن والحمدلله.(2)

__________________

(1) في المصدر : وقد اعترفت لعلى عليه السّلام بظاهر عمله من الولاية وانه يستحق بها من الولاية مالم يجب لابى بكر ، فقال ضرار : هذا هو الظاهر نعم.

(2) فصول المختارة 1 : 9.

الصفحة 293 من 457