مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 457

13 وقال عليه السّلام : تفقهوافي دين الله ، فإن الفقه مفتاح البصيرة ، وتما العبادة ، و السبب إلى المنازل الرفيعة ، والرتب الجليلة في الدين والدنيا ، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب ، ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا.(1)

14 وقال عليه السّلام لعلي بن يقطين : كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان.(2)

15 وقال عليه السّلام : إذا كان الامام عادلا كان له الاجرو عليك الشكر ، وإذا كان جائرا كان عليه الوزر وعليك الصبر.(3)

16 وقال أبوحنيفة : حججت في أيام أبي عبدالله الصادق عليه السّلام فلما أتيت المدينة دخلت داره فجلست في الدهليز أنتظر إذنه إذخرج صبي يدرج ، (4) فقلت : ياغلام أين يضع الغريب الغائط من بلدكم؟ قال : على رسلك ، (5) ثم جلس مستندا إلى الحائط ثم قال : توق شطوط الانهار ، ومساقط الثمار ، وأفنية المساجد ، وقارعة الطريق ، (6) وتوار خلف جدار ، وشل ثوبك ، (7) ولا تستقبل القبلة ولاتستدبرها ، وضع حيث شئت. فأعجبني ماسمعت من الصبي فقلت له : ما اسمك؟ فقال : أنا موسى بن جعفربن محمدبن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، فقلت له : ياغلام ممن المعصية؟ فقال : إن السيئات لاتخلو من إحدى ثلاث : إما أن تكون من الله وليست منه فلاينبغي للرب أن يعذب العبد على مالايرتكب ، وإما أن تكون منه ومن العبد وليست كذلك فلاينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد وهي منه فإن عفا فبكرمه وجوده ، وإن فبذنب العبد وجريرته.

قال أبوحنيفة : فانصرفت ولم ألق أباعبدالله عليه السّلام واستغنيت بماسمعت.(8)

__________________

(1 و 2) تحف العقول : ص 410.

(3) تحف العقول : ص 411.

(4) درج الصبى : مشى.

(5) أى على مهلك وتأن.

(6) قارعة الطريق : أعلاه ومعظمه.

(7) أى ارفع ثوبك؟ من شال يشول شولا.

(8) تحف العقول : 411. ورواه الطبرسى ايضا في الاحتجاج ص 210 211 مع زيادة ، وأخرجه المصنف في باب نفى الظلم والجور عنه تعالى ، وروى ذيله الصدق في التوحيد ص 83 والعيون ص 79 والامالى ص 246 مسندا ، وأخرجه المصنف في كتاب العدل والمعاد ، راجع ج 5 ص 4 27 وأخرج صدره الكلينى في الكافى والشيخ في التهذيب مسندا ، راجع الفروع 1 : 6 والتهذيب 1 : 9.

الصفحة 248 من 457