والحرام وغيرهما مما لوذكرناه لطال شرحه ، فقال اليهود : كيف لنا أن نعلم أن هذا كما وصفت؟ فقال لهم موسى بن جعفر عليهما السّلام وهوصبي وكان حاضرا : وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات موسى أنها على ما تصفون؟ قالوا : علمنا ذلك بنقل الصادقين ، قال لهم موسى بن جعفر عليهما السّلام : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنه الله تعالى من غير تعليم ولا معرفة عن الناقلين ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنكم الائمة الهادية والحجج من عندالله على خلقه. فوثب أبوعبدالله عليه السّلام فقبل بين عيني موسى بن جعفر عليهما السّلام ثم قال : أنت القائم من بعدي. فلهذا قالت الواقفة : إن موسى بن جعفر عليهما السّلام حي وأنه القائم ، ثم كساهم أبوعبدالله ووهب لهم وانصرفوا مسلمين. ولاشبهة في ذلك لان كل إمام يكون قائما بعد أبيه ، فأما القائم الذي يملا الارض عدلا فهوالمهدي بن الحسن العسكري.
أقول : سيأتي احتجاجه عليه السّلام على اليهود في بيان معجزات النبي صلّى الله عليه وآله بطوله في أبواب معجزاته صلّى الله عليه وآله.
4 شى : عن الحسن بن علي بن النعمان قال : لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء فكل قال له : إنه لاينبغي أن تدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا ، فقال له علي بن يقطين : يا أميرالمؤمنين لوكتبت إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام لاخبرك بوجه الامر في ذلك ، فكتب إلى والي المدينة أن سل موسى بن جعفر عليهما السّلام عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك؟ فقال ذلك لابي الحسن عليه السّلام فقال أبوالحسن عليه السّلام : ولابد من الجواب في هذا؟ فقال له : الامر لابد منه ، فقال له اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى ببنيانها ، وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها. فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله ، ثم أمر بهدم الدار ، فأتى أهل الدار أبا الحسن عليه السّلام فسألوه أن يكتب




