بسم الله الرحمن الرحيم جميع امور الاديان أربعة : أمرلا اختلاف فيه وهو إجماع الامة على الضرورة التي يضطرون إليها ، الاخبار المجمع عليها(1) وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة ، والمستنبط منها كل حادثة ، وأمر يحتمل الشك والا نكار فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها ، (2) وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ويسع خاصة الامة(3) وعامتها الشك فيه والانكار له ، وهذان الامران من أمر التوحيد فمادونه وأرش الخدش فما فوقه ، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمرالدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، (4) وماغمض عليك صوابه نفيته ، فمن أورد واحدة من هذه الثلاث فهي الحجة البالغة التي بينها الله في قوله لنبيه : « قل فلله الحجة البالغة فلوشاء لهد؟ كم أجمعين » يبلغ الحجة البالغة الجاهل فيعلمها بجهله ، كمايعلمه العالم بعلمه ، لان الله عدل لايجور ، يحتج على خلقه بما يعلمون ، ويدعوهم إلى مايعرفون ، لا إلى مايجهلون وينكرون. فأجازه الرشيدورده ، والخبر طويل.(5)
أقول : سيأتي الخبر بإسناد أخرفي أبواب تاريخه عليه السّلام بتغيير ، واعلم أن عدم توريث من لم يهاجر غير مشهور بين علمائنا ، وسيأتي القول فيه في كتاب الميراث ، وقد مر شرح آخر الخبر في كتاب العلم.(6)
3 يج : روي أن قوما من اليهود قالوا للصادق عليه السّلام : أي معجز يدل على نبوة محمد صلّى الله عليه وآله؟ قال : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما اعطي من الحلال
__________________
(1) في نسخة : والاخبار المجمع عليها.
(2) في نسخة : فسبيله استنصاح « وفى نسخة : استيضاح » أهله لمنتحليه الحجة من كتاب الله يجمع على تأويلها.
(3) هكذا في النسخ ، والصحيح كمافى المصدر وكذا في باب علل اختلاف الاخبار : ولا يسع خاصه الامة.
(4) في نسخة : استصفيته.
(5) تحف العقول : 404 408.
(6) راجع ج 2 : ص 240 ، وأخرج هناك ذيل الخبرمن كتاب الاختصاص راجعه فانه أوضح وأخرج الطبرسى صدر الخير في الاحتجاج ص 211 213 مفصلا راجع.




