مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 457

أبا ، والابوة تقتضي ابنا فكيف تحكم باتحادهما؟ أو اتحاد الاسمين على الاحتمال الاول مع تغاير المفهومين؟ فقوله : فالاب والابن واحد استفهام على الانكار.

قوله : « وهما متساويان » حاصل الكلام أن الحكم بأن أحدهما ابن والآخر أب يقتضي فرقا بينهما حتى يحكم على أحدهما بلابوة التي هي أقوى وفيهاجهة العلية ، وعلى الآخر بالبنوة التي هي أضعف وفيها جهة المعلولية ، فإذا حكمت بأنهما متساويان من جميع الجهات لايتأتى هذا الحكم ، وأما الظلم فهو من حيث إن الابوة شرافة ، وبحكم الاتحاد يتصف الابن بابوة الاب وهذا ظلم للاب ، وكذا العكس ، والحكم بالظلم من الطرفين أيضا مبني على الاتحاد. ويحتمل أن يكون المراد غصب ماهو حق له ، سواء كان أشرف أم لا.

2 ف : من كلام موسى بن جعفر عليه السّلام مع الرشيد في خبر طويل ذكرنا منه موضع الحاجة إليه : دخل إليه وقد عمد على القبض عليه لاشياء كذبت عليه عنده ، فأخرج طوما را طويلا(1) فيه مذاهب وشنعة(2) نسبها إلى شيعته فقرأه ثم قال له : يا أميرالمؤمنين نحن أهل بيت منينا بالتقول علينا(3) وربنا غفور ستور ، أبى أن يكشف أسرار عباده إلا في وقت محاسبته ، يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلت سليم.

ثم قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلوات الله عليهم : الرحم إذا مست الرحم اضطربت ثم سكنت ، فإن رأى أميرالمؤمنين أن تمس رحمي رحمه ويصافحني فعل. فتحول عند ذلك عن سريره ومد يمينه إلى موسى فأخذه بيمينه ثم ضمه إلى صدره فاعتنقه وأقعده عن يمينه ، وقال : أشهد أنك صادق ، وأبوك صادق ، وجدك صادق ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله صادق ، ولقد دخلت وأنا أشد الناس عليك حنقا وغضبا لمارفي إلي فيك ، (4) فلما تكلمت بما تكلمت وصافحتني

__________________

(1) في نسخة : فأعطاه طومارا طويلا.

(2) الشنعة بالضم : القبح.

(3) منى بكذا : امتحن واختبربه. تقول عليه القول : ابتدعه كذبا.

(4) حنق بفتح النون وكسره : شدة الاغتياظ. رقى إلى فيك أى وصل ورفع إلى فيك.

الصفحة 242 من 457