العائذي(1) فقال : يا أميرالمؤمنين إني غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي ، فقال : إن كان قد دخل بها فهو أحق بها ، وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها ، وهذا حكم لايعرف والامة على خلافه.
وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنها تتزوج إن شاءت ، والامة على خلاف ذلك ، إنها لاتتزوج أبدا حتى تقوم البينة أنه مات أو طلقها ، وأنه قتل سبعة نفر من أهل اليمن برجل واحد ، وقال : لولا ماعليه أهل صنعا لقتلتهم به ، والامة على خلافه ، واتي بامرأة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة فأمر برجمها ، فقال له على عليه السّلام : إن كان لك السبيل عليها فما سبيلك على مافي بطنها؟ فقال لولا علي لهلك عمر ، و اتي بمجنونة قدزنت فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السّلام : أما علمت أن القلم قدرفع عنها حتى تصح؟ فقال : لولا علي لهلك عمر ، وإنه لم يدر الكلالة فسأل النبي صلّى الله عليه وآله عنها فأخبره بها فلم يفهم عنه ، فسأل ابنته حفصة أن تسأل النبي عن الكلالة فسألته ، فقال لها : أبوك أمرك بهذا؟ قالت : نعم ، فقال لها : إن أباك لايفهمها حتى يموت! فمن لم يعرف الكلالة كيف يعرف أحكام الدين؟.(2)
2 اقول : قال السيد رضي الله عنه في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ أدا الله عزه مرسلا قال : مر الفضال بن الحسن بن فضال الكوفي(3) بأبي حنيفة وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه ، فقال لصاحب كان معه : والله لا أبرح أوأخجل أباحنيفة ، قال صاحبه : إن أباحنيفة ممن قد علت حاله(4) وظهرت حجته ، قال : مه هل رأيت حجة كافر علت على مؤمن؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم السلام بأجمعهم ، فقال : يا أباحنيفة رحمك الله إن لي أخا يقول : إن خيرالناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله
__________________
(1) في نسخة : المعاندى. ولم نقف على صحيحه ولا على ترجمته.
(2) للخليفة الثانى أضعاف هذه من شواذ الاراء ونوادرها! وسيأتى الايعاز إليها في محله ولقد فصل العلامة الامينى في كتاب القيم « الغدير » فيها وخرجها من كتب العامة راجع 6 ص 83 332.
(3) في المصدر : فضال بن الحسن بن فضال الكوفى.
(4) في المصدر : ان ابا حنيفة ممن قد علمت حاله ومنزلته.




