مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 457

وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير فأكله حرام. والطحال حرام لانه دم ، والجري والمار ماهي والطافي والزمير حرام.(1) وكل سمك لا يكون له فلوس فأكله حرام ، ويؤكل من البيض ما اختلف طرفاه ، ولا يؤكل ما استوى طرفاه. ويؤكل من الجراد ما استقل بالطيران ، (2) ولا يؤكل منه الدبى(3) لانه لايستقل بالطيران. وذكاة السمك والجراد أخذه.

والكبائر محرمة ، وهي : الشرك بالله عزّ وجلّ ، وقتل النفس التي حرم الله تعالى ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، وقذف المحصنات. وبعد ذلك : الزنا ، واللواط ، والسرقة ، وأكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما اهل لغيرالله به من غير ضرورة ، وأكل السحت ، والبخس في المكيال والميزان ، والميسر ، وشهادة الزور ، واليأس من روح الله ، والامن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، وترك معاونة المظلومين ، والركون إلى الظالمين ، واليمين الغموس ، (4) وحبس الحقوق من غير عسر ، واستعمال الكبر والتجبر ، والكذب ، و الاسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لاولياء الله عزّ وجلّ. والملاهي التي تصد عن ذكر الله تبارك وتعالى مكروهة ، كالغناء وضرب الاوتار ، والاصرار على صغائر الذنوب. ثم قال عليه السّلام : إن في هذا البلاغا لقوم عابدين.

قال الصدوق : الكبائر هي سبع ، وبعدها فكل ذنب كبير بالاضافة إلى ماهو أصغرمنه ، وصغير بالاضافة إلى ماهو أكبرمنه ، وهذا معنى ماذكره الصادق عليه السّلام في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع ولا قوة إلا بالله.(5)

أقول : أجزاء الخبر مشروحة مفرقة على الابواب المناسبة لها.

__________________

(1) الجرى والجريث : نوع من السمك النهرى الطويل المعروف بالحنكليس ، ويدعونه في مصر ثعبان الماء ، وليس له عطم الاعظم الرأس والسلسلة الطافى : السمك الذى يموت في الماء فيعلوو يظهر. الزمير : نوع من السمك له شوك ناتئ على ظهره ، واكثر مايكون في المياه العذبة.

(2) استقل الطائر في طيرانه : ارتفع.

(3) الدبى : اصغر الجراد.

(4) اليمين الغموس هى اليمين الكاذبة الفاجرة كالتى يقتطع بها الحالف مال غيره ، سميت غموسا لانها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار ، وفعول للمبالغة. قاله الجزرى في النهاية.

(5) الخصال 2 : 150 155.

الصفحة 230 من 457