ففيها ابنتالبون ، فإن زادت واحدة إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، فإذا كثرت الابل ففي كل أربعين بت لبون ، وفي كل خمسين حقة ، ويسقط الغنم بعد ذلك ، ويرجع إلى أسنان الابل.(1)
وزكاة الفطرة واجبة على كل رأس صغير أو كبير ، حر أو عبد ، ذكر أو أنثى أربعة أمداد من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وهو صاع تام ، ولا يجوز دفع ذلك أجمع إلا إلى أهل الولاية والمعرفة.
وأكثر أيام الحيض عشرة أيام ، وأقلها ثلاثة أيام ، والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلي ، والحائض تترك الصلاة ولا تقضيها ، وتترك الصوم وتقضيه.
وصيام شهر رمضان فريضة يصام لرؤيته ، ويفطر لرؤيته. ولا يصلى التطوع في جماعة لان ذلك بدعة وضلالة ، وكل ضلالة في النار. وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة ، وهو صوم خميسين بينهما أربعاء : الخميس الاول في الشعر الاول ، (2) والاربعاء من العشر الاوسط ، والخميس الاخير من الشعر الاخير. وصوم شعبان حسن لمن صامه لان الصالحين قد صاموه ورغبوا فيه ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يصل شعبان بشهر رمضان. والفائت من شهر رمضان إن قضى متفرقا جاز ، وإن قضى متتابعا فهو أفضل.
وحج البيت واجب لمن استطاع إليه سبيلا ، وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجه ، (3) ولا يجوز الحج إلا تمتعا ، ولا يجوز الاقران والافراد إلا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لمرض أو تقية ، وقد قال الله عزّ وجلّ : « وأتموا الحج والعمرة لله » وتمامها اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج. ولا يجزي في النسك الخصي لانه ناقص ، ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره وفرائض الحج : الاحرام ، والتلبية الاربع ، وهي : « لبيك اللهم
__________________
(1) سيأتى شرح ألفاظ الحديث في كتاب الزكاة.
(2) في نسخة : من العشر الاول.
(3) في نسخة : ومايرجع إليه من بعد حجه.




