23 وروينا عن بعض الائمة الطاهرين عليهم السّلام والصلاة أنه قال : أتى أبوحنيفة إلى أبي عبدالله جعفر بن محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، فخرج إليه يتو كؤ على عصا فقال له أبوحنيفة : ماهذه العصا يا أبا عبدالله؟ ما بلغ بك من السن ماكنت تحتاج إليها ، قال : أجل ولكنهاعصا رسول الله صلّى الله عليه وآله فأردت أن أتبرك بها ، قال : أما إني لوعلمت ذلك وأنها عصا رسول الله صلّى الله عليه وآله لقمت وقبلتها. فقال أبوعبدالله عليه الصلاة والسلام : سبحان الله وحسر عن ذراعه(1) وقال : والله يانعمان لقد علمت أن هذا من شعر رسول الله صلّى الله عليه وآله ومن بشره فما قبلته! فتطاول أبوحنيفة ليقبل يده فاستل كمه وجذب يده ودخل منزله
(باب 14)
* (مابين 7 من المسائل في اصول الدين وفروعه) *
* (برواية الاعمش) *
1 ل : حدثنا أحمدبن محمد بن الهيثم العجلي ، وأحمدبن الحسن القطان ، و محمدبن أحمد السناني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمدبن هشام المكتب ، وعبدالله بن محمد الصائغ ، وعلي بن عبدالله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا أبوالعباس أحمدبن يحيى ابن زكريا القطان قال : حدثنا بكربن عبدالله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول قال : حدثني أبومعاوية ، عن الاعمش ، (2) عن جعفربن محمد عليه السّلام قال : هذه شرائع الدين لمن تمسك بها وأراد الله تعالى هداه : إسباغ الوضوء كما أمر الله عزّ وجلّ في كتابه الناطق ، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة ومر تان جائز ولا ينقض الوضوء إلا البول والريح والنوم والغائط والجنابة ، ومن مسح على الخفين فقد خالف الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وآله وكتابه ، ووضوؤه لم يتم ، وصلاته غير مجزية.
__________________
(1) اى كشف عن ذراعه.
(2) هوسليمان بن مهران الاسدى الكاهلى ابومحمد الكوفى الاعمش ، ترجمه العامة في كتبهم واثنوا عليه ثناء جميلا ، قال ابن حجر في التقريب : ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع ، لكنه يدلس ، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان « أى بعدالمائة » وكان مولده اول احدى وستين سنة.




