مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 457

رجل وأطعمك طعاما طيبا ، وأسقاك ماء باردا ، ثم امتن عليك به ماكنت تنسبه إليه؟ قلت : إلى البخل ، قال : أفيبخل الله تعالى؟! قلت : فماهو؟ قال : حبنا أهل البيت.

21 ومنه : قال : دخل طاوس(1) على الصادق صلوات الله عليه فقال له : يا طاوس ناشدتك الله هل علمت أحدا أقبل للعذر من الله تعالى؟ قال : اللهم لا ، قال : هل علمت أحدأ أصدق ممن قال : لا أقدر وهو لايقدر؟ قال : اللهم لا. قال : فلم لا يقبل من لا أقبل للعذر منه ممن لا أصدق في القول منه؟ فنفض ثوبه فقال : مابيني وبين الحق عداوة.

22 دعائم الاسلام : روينا عن جعفربن محمد صلوات الله عليهما أنه قال لابي حنيفة وقد دخل عليه فقال له : يانعمان ما الذي تعتمد عليه فيما لم تجد فيه نصا في كتاب الله ولاخبرا عن الرسول صلّى الله عليه وآله؟ قال : أقيسه على ماوجدت من ذلك ، قال له : أول من قاس إبليس ، فأخطأ إذ أمره الله عزّ وجلّ بالسجود لآدم عليه السّلام. فقال : أناخيرمنه خلقتني من نار وخلقته من طين ، فرأى أن النار أشرف عنصرا من الطين فخلده ذلك في العذاب المهين ، يانعمان أيهما أطهر المني أوالبول؟ قال : المني ، قال فقدجعل الله عزّ وجلّ في البول الوضوء ، وفي المني الغسل ولوكان يحمل على القياس لكان الغسل في البول.

وأيهما أعظم عندالله الزنا أم قتل النفس؟ قال : قتل النفس ، قال : فقد جعل الله عزّ وجلّ في قتل النفس الشاهدين ، وفي الزنا أربعة ، ولو كان على القياس لكان الاربعة الشهداء في القتل ، لانه أعظم. وأيهما أعظم عندالله الصلاة أم الصوم؟ قال : الصلاة ، قال : فقدأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله الحائض بأن تقضي الصوم ولاتقضي الصلاة ، ولوكان على القياس لكان الواجب أن تقضي الصلاة ، فاتق الله يانعمان ولاتقس فإنا نقف غدا نحن وأنت ومن خالفنا بين يدي الله عزّ وجلّ فيسألنا عن قولنا ويسألهم عن قولهم فنقول : قلنا : قال الله وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وتقول أنت وأصحابك : رأينا وقسنا ، فيفعل الله بنا وبكم مايشاء.

__________________

(1) هو طاوس بن كيسان اليمانى أبوعبدالرحمن الحميرى مولاهم الفارسى ، يقال : اسمه ذكوان ، وطاوس لقب ، ترجمه ابن حجر في التقريب : 241 وقال : ثقة فقيه فاضل ، مات سنة ست ومائة ، وقيل : بعد ذلك. قلت : أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الامام السجاد عليه السّلام.

الصفحة 222 من 457