مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 457

بعض الخوارج عن قول الله تبارك وتعالى : « ومن الضأن اثنين ومن المعزاثنين » الآية ، ما الذي أحل الله من ذلك؟ وما الذي حرم؟ قال : فلم يكن عندي في ذلك شئ ، فحججت فدخلت على أبي عبدالله عليه السّلام فقلت : جعلت فداك إن رجلا من الخوارج سألني عن كذا وكذا ، فقال عليه السّلام : إن الله عزّ وجلّ أحل في الاضحية بمنى الضأن والمعز الاهلية ، وحرم فيها الجبلية ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « ومن الضأن اثنين ومن المعزاثنين » وإن الله عزّ وجلّ أحل في الاضحية بمنى الابل العراب ، وحرم فيها البخاتي ، وأحل فيها البقر الاهلية ، وحرم فيها الجبلية ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « ومن الابل اثنين ومن البقراثنين » قال : فانصرفت إلى صاحبي فأخبرته بهذا الجواب ، فقال : هذا شئ حملته الابل من الحجاز.(1)

17 كنز الفوائد للكراجكى : ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاما مع الامام الصادق جعفربن محمد عليهما الصلاة والسلام فلما رفع الصادق عليه السّلام يده من أكله قال : الحمدلله رب العالمين ، اللهم هذا منك ومن رسولك صلّى الله عليه وآله ، فقال أبوحنيفة : يا أباعبدالله أجعلت مع الله شريكا؟! فقال عليه السّلام له : ويلك إن الله تبارك يقول في كتابه : « ومانقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله » ويقول عزّ وجلّ في موضع آخر : « ولو أنهم رضوا ما آتهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله » فقال أبوحنيفة : والله لكأني ماقرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت. فقال أبوعبدالله عليه السّلام : بلى قد قرأتهما وسمعتهما ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك : « أم على قلوب أقفالها » وقال تعالى : « كلابل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون » : (2)

18 كتاب الاستدراك : بإسناده عن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده أن أباعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه الصلاة والسلام استحضره المنصور في مجلس غاص بأهله(3) فأمره بالجلوس ، فأطرق مليا ثم رفع رأسه وقال له : ياجعفر إن النبي صلّى الله عليه وآله قال

__________________

(1) الاختصاص مخطوط.

(2) كنزالفوائد : 196.

(3) غص المكان بهم : امتلاوضاق عليهم.

الصفحة 217 من 457