مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 457

فتقول : إنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبوعبدالله عليه السّلام : نقول ذلك لان الروايات قد صحت به والاخبار.

قال السائل : وإذا نزل أنيس قدحال عن العرش ، وحؤوله عن العرش انتقال؟(1) قال أبوعبدالله عليه السّلام : ليس ذلك على مايوجد من المخلوق الذي ينتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسأمة ، وناقل ينقله ويحوله من حال إلى ، بل هو تبارك وتعالى لايحدث عليه الحال ، ولا يجري عليه الحدوث ، فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان خلامنه المكان الاولى ، ولكنه ينزل إلى سماء الدنيا بغير معاناة ولا حركة فيكون هو كما في السماء السابعة على العرش كذلك هو في سماء الدنيا ، إنما يكشف عن عظمته ويري أولياءه نفسه حيث شاء ، ويمكشف ما شاء من قدرته ، ومنظره في القرب والبعد سواء.(2)

أقول : وفي تلك النسخة التي فيها تلك الزيادة زيادة اخرى بعد تمام الخبر وهى هذه : قال مصنف هذا الكتاب قوله عليه السّلام : « إنه على العرش » ليس بمعنى التمكن فيه ، ولكنه بمعنى التعالي عليه بالقدرة ، يقال : فلان على خير ، واستعانه على عمل كذا وكذا ، ليس بمعنى التمكن فيه والاستقرار عليه ، (3) ولكن ذلك بمعنى التمكن منه والقدرة عليه.

وقوله : « في النزول » ليس بمعنى الانتقال وقطع المسافاة ، ولكنه على معنى إنزال الامر منه إلى سماء الدنيا ، لان العرش هو المكان الذي ينتهى إليه بأعمال العباد من السدرة المنتهى إليه ، وقد يجعل الله عزّ وجلّ(4) السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل وفي ليالي الجمعة مسافة الاعمال في ارتفاعها أقرب منها في سائر الاوقا إلتى العرش.

__________________

(1) في المصدر : وحؤوله عن العرش صفة حدثت؟

(2) التوحيد : ص 254.

(3) في المصدر : والاستواء عليه.

(4) في المصدر : وقد جعل الله.

الصفحة 201 من 457