مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 457

جاويا له ، وأن يكون عزّ وجلّ محتاجا إلى مكان أو إلى شئ مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه.

قال السائل : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الارض؟ قال أبوعبدالله عليه السّلام : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عزّ وجلّ أمرأ ولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحوالعرش لانه جعله معدن الرزق ، فثبتنا ماثبته القرآن والاخبار عن الرسول صلّى الله عليه وآله حين قال : « ارفعوا أيديكم إلى الله عزّ وجلّ » وهذا يجمع عليه فرق الامة كلها.

قال السائل : فمن أين أثبت أنبياء ورسلا؟ قال أبوعبدالله عليه السّلام : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عناوعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما(1) لم يجزأن يشاهده خلقه ولايلامسوه ، ولا يباشرهم ولايباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه(2) فثبت أن له سفراء في خلقه وعباده يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم ومابه بقاؤهم وفي تركه فناؤهم : فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك أن له معبرين وهم الانبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤد بين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ، مؤيدين من عند الحكيم(3) العليم بالحكمة والدلائل والبراهين والشواهد : من إحياءالموتى ، وإبراء الاكمه والابرص ، فلاتخلو أرض الله(4) من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته.(5)

أقول : في بعض نسخ التوحيد بعد قوله : « فرق الامة كلها » زيادة : قال السائل

__________________

(1) في الكافى : حكيما متعاليا.

(2) حكى في هامش المصدر عن نسخة : ولا يحاجهم ولا يحاجوه.

(3) في المصدر : مؤيدين من عندالله الحكيم.

(4) في الكافى : غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شئ من احوالهم ، مؤيدين من عندالحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبرهان ، لكيلا تخلوارض الله من حجة اه.

(5) التوحيد : ص 248 253.

الصفحة 200 من 457