مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 457

جارحة ، وبصيربغير آلة ، بل يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه ، ليس قولي : إنه يسمع بنفسه ويبصر بنفسه(1) أنه شئ والنفس شئ آخر ، ولكن أردت عبارة عن نفسي إذكنت مسؤولا ، وإفهاما لك إذ كنت سائلا ، وأقول : يسمع بكله ، (2) لا أن الكل منه له بعض ، ولكني أردت إفهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلا إلى أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى

قال السائل : فما هو؟ قال أبوعبدالله عليه السّلام : هو الرب ، وهو المعبود ، وهوالله ، وليس قولي : « الله » إثبات هذه الحروف : ألف ، لام ، لاه ولكني أرجع إلى معنى هو شئ خالق الاشياء وصانعها ، وقعت عليه هذه الحروف ، وهو المعنى الذي يسمى به الله والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه ، وهو المعبود عزّ وجلّ

قال السائل : فإنالم نجد موهوما إلا مخلوقا. قال أبوعبدالله عليه السّلام : لوكان ذلك كما تقول لكان التوحيد عنامرتفعا ، لانا نكلف أن نعتقد غيرموهوم ، ولكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك فماتحده الحواس(3) وتمثله فهو مخلوق ، ولابد من إثبات صانع للاشياء خارج من الجهتين المذمومتين : إحداهما النفي إذكان النفي هو الابطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه من صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، (4) فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين ، والاضطرار منهم إليه ثبت(5) أنهم مصنوعون ، وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذكان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا ، وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لاحاجة بنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها.

__________________

(1) في الكافى : ليس قولى : انه سميع يسمع بنفسه وبصير يبصر بنفسه اه

(2) في الكافى : فأقول : انه سميع بكله.

(3) في نسخة : مدرك مما تحده الحواس. وفى المصدر : مدرك بها تحده الحواس. وفى هامشه : مدرك فما تجده الحواس خ ل وفى الكافى : مدرك به تحده الحواس.

(4) في الكافى : والجهة الثانية التشبيه ، اذكان التشبيه هوصفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف.

(5) في هامش التوحيد : يثبت خ ل.

الصفحة 197 من 457