موضع قدمه بمثل مكرمته ، فانتما شقيقان من اشرف انوار الله(1) فميزتما اثنين ، أنتما في الفضائل شريكان الا انه لانبي بعد محمد صلّى الله عليه وآله ، فعند ذلك خرست اليهود ، وآمن بعض النظارة منهم برسول الله صلّى الله عليه وآله ، وغلب الشقاء على اليهود وسائر النظارة آلاخرين ، فذلك ما قال الله تعالى : « لاريب فيه » انه كما قال محمد ووصي محمد عن قو محمد صلّى الله عليه وآله عن قول رب العالمين ، ثم قال : « هدى » بيان وشفاء « للمتقين » من شيعة محمد صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام ، انهم اتقوا انواع الكفر فتركوها ، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها ، واتقوا اظهار اسرار الله واسرار ازكياء عباده الاوصياء بعد محمد صلّى الله عليه وآله فكتموها ، واتقوا ستر العلوم(2) عن اهلها المستحقين لها ومنهم « فيهم خ ل » نشروها.(3)
9 يد : القطان والدقاق معا عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبيد الله ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالرحمن بن اسود ، عن جعفر بن محمد ، عن ابيه عليه السّلام قال : كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله صديقان يهوديان قد آمنا بموسى رسول الله عليه السّلام وأتيا محمدا رسول الله (ص) وسمعا منه ، وقد كانا قرآ التوراة وصحف ابراهيم عليه السّلام ، وعلما علم الكتب الاولى ، فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله أقبلا يسألان عن صاحب الامر بعده وقالا : انه لم يمت نبي قط الا وله خليفة يقوم بالامر في امته من بعده ، قريب القرابة اليه من اهل بيته ، عظيم الخطر(4) جليل الشأن.
فقال احدهما لصاحبه : هل تعرف صاحب الامر من بعد هذا النبي؟ قال الاخر لا أعلمه الا بالصفة التي أجدها في التوراة : هو الاصلع المصفر(5) فانه كان أقرب القوم من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فلما دلا المدينة وسألا عن الخليفة ارشد إلى ابي بكر
__________________
(1) في نسخة : من اشراف انوار الله. وفي المصدر من اشراق (اشرف خ ل) انوار الله.
(2) في نسخة : واتقوا اسرار العلوم.
(3) معاني الاخبار : 12 و 13
(4) في نسخة : عظيم القدر.
(5) في نسخة : هو الاصلع المصفر.




