فلها نصف ماترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في فرائضكم شيئا ، وتعطونه السدس في موضع ، وتعطون الذي جعل الله تعالى له النصف تاما؟! فقال الرجل : وكيف نعطي الاخت أصلحك الله النصف ولا نعطي الاخ شيئا؟ فقال أبوجعفر عليه السّلام : تقولون في ام وزوج وإخوة لام واخت لاب فتعطون الزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى تسعة ، والام السدس ، والاخوة من الام الثلث والاخت من الاب النصف ثلاثة يرتفع من ستة إلى تسعة ، فقال : كذلك يقولون ، فقال : إن كانت الاخت أخا لاب؟ قال : ليس له شئ ، فقال الرجل لابي جعفر عليه السّلام : فما تقول أنت رحمك الله؟ قال : فليس للاخوة من الاب والام ولاللاخوة من الام و لا للاخوة من الاب مع الام شئ.(1)
(باب 13)
* (احتجاجات الصادق صلوات الله عليه على الزنادقة) *
* (والمخالفين ومناظراته معهم) *
1 مع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن أحمد ، عن سليمان بن الخصيب قال : حدثني الثقة قال : حدثنا أبوجمعة رحمة بن صدقة ، قال : أتى رجل من بني امية وكان زنديقا جعفربن محمد عليهما السّلام فقال : قول الله عزّ وجلّ في كتابه « ألمص » أي شئ أراد بهذا؟ وأي شئ فيه من الحلال والحرام؟ وأي شئ فيه مما ينتفع به الناس؟ قال : فاغتاظ من ذلك جعفربن محمد عليها السّلام فقال : أمسك ويحك ، الالف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، كم معك؟ فقال الرجل : أحد وثلاثون ومائة ، فقال له جعفربن محمد عليهما السّلام : إذا انقضت سنة إحدى وثلاثين ومائة انقضى ملك أصحابك ، قال : فنظرنا فلما انقضت سنة إحدى وثلاثين ومائة يوم عاشوراء دخل المسودة(2) الكوفة وذهب ملكهم.(3)
__________________
(1) الفصول المختارة : ص 122.
(2) أى أصحاب الدعوة العباسية ، سمى بها لانهم كانوا يلبسون ثيابا سودا.
(3) معانى الاخبار : ص 13.




